لحظات السعادة والتعاسة وجهان من وجوه الحياة، ولكن كيف يكون الأمر عندما تكون سعيداً لما يحققه شقيقك من نجاح أو يناله من نصيب الدنيا في المال والعيال؟ وفي الوقت نفسه تداهم التعاسة قلبك عندما تسلب الحياة فرصة تولي أحد أبنائك السلطة وامتلاك الجاه، هذا ما يشعر به ويعيشه الآن ولي عهد اليابان الأمير ناروهيتو.. فهو سعيد بنبأ حمل زوجة أخيه حتى وإن جاء المولود ذكراً، ما يعني أن التعاسة ستطرق بابه فوقتذاك ستضيع على ابنته الوحيدة الأميرة إيكو فرصة أن تصبح أول امبراطورة لليابان منذ القرن الثامن عشر علماً أن العائلة الإمبراطورية لم تشهد ولادة ذكور منذ عام 1965. إذن فهي تعاسة مقلقة وسعادة مؤقتة. بعد أنباء حمل الأميرة كيكو (39 عاما) زوجة الأمير اكيشينو ثاني أبناء إمبراطور اليابان.

ويقول المحافظون الذين يريدون الإبقاء على الخط الإمبراطوري الذي يقصر اعتلاء العرش على الذكور ويقولون انه يعود إلى أكثر من 2000 عام أن ميلاد ذكر سيؤجل على الأقل الحاجة إلى تغيير القانون. وفي مؤتمر صحفي للاحتفال بعيد ميلاده السادس والأربعين أمس الخميس قال ناروهيتو ولي عهد اليابان انه وزوجته الأميرة ماساكو ابتهجا بأنباء حمل كيكو وتمنيا أن تسير الأمور على ما يرام. لكنه تجنب التعليق على ما قد يعنيه هذا لخلافة العرش ومستقبل ابنته الوحيدة الأميرة ايكو البالغة من العمر أربع سنوات.

وقال ناروهيتو «كأب تراودني أفكار شتى لكنني سأحجم عن مزيد من التعليق». ورغم أن أفراد الأسرة الإمبراطورية اليابانية يتجنبون عادة الإدلاء بتصريحات مثيرة للجدل خرج ناروهيتو على هذا التقليد في مايو عام 2004 عندما صرح في مؤتمر صحفي بان زوجته ماساكو (42 عاما) الدبلوماسية السابقة المتخرجة من جامعة هارفارد الأميركية أرهقت نفسها وهي تحاول التكيف مع حياة القصر. (رويترز)