المال لا يصنع السعادة وإن أتى في السرير فلن يأتي بالنوم وراحة الضمير.. أحياء المدن الأكثر ثراء في أستراليا ورفاهية يلفهم الحزن وتزورهم الكآبة يومياً.. بينما ساكنو الأحياء الفقيرة يعيشون في راحة بال.
النتائج الأخيرة في المؤشر الوطني الاسترالي للسعادة الذي وضعته جامعة ديكين أكدت ذلك. وقاد بوب كومينز من جامعة ديكين فريقا من الباحثين استطلعوا آراء ما يقرب من 23 ألف ناخب من الدوائر الانتخابية في البلاد وعددها 150 دائرة انتخابية. ويحسب «مؤشر سعادة الوحدة الاسترالي» استنادا إلى عوامل عدة هي، مستوى المعيشة والصحة والعلاقات والانجازات والسلامة والمجتمع والأمن.
وقال البروفسور كومينز إن أصحاب الابتسامة العريضة يعيشون في الدوائر الانتخابية التي بها كثافة سكانية قليلة وعدد أكبر من النساء والمتزوجين وعدد أكبر ممن يزيد عمرهم على 55 عاما وتكون الفجوة بين الأغنياء والفقراء أقل وضوحا. فهناك ثمانية من بين أفضل تسع دوائر انتخابية موجودة بالريف وهي فقيرة نسبيا.
وأضاف: «يتمتع الناس في الدوائر الانتخابية بالريف في الغالب بميزة توفر الدخل الإضافي لان تكلفة المعيشة وخاصة السكن تميل إلى الانخفاض خارج المدن». وتأتي سيدني وملبورن وبريسبان وبيرث ضمن الدوائر ذات النتائج المنخفضة في المؤشر وهي دوائر بها مستوى عمالة ودخول مرتفعة ولكن الأغنياء نسبيا والأغنياء الحقيقيين يعيشون متجاورين بشدة.
وقال كومينز «إن العيش في أماكن عالية الكثافة السكانية في المدن هو في الاساس ليس مناسبا لإحساس الناس بالسعادة».
وأثارت بطاقة النتائج خوفا في أوساط أولئك الذين يقل معدل ابتساماتهم. وقالت عضو البرلمان عن إحدى دوائر سيدني تانيا بليبرسيك وهي تمثل أكثر الدوائر حزنا إن الحسد قد يؤدي إلى الاستياء والشعور بالمرارة. وأضافت: «أعتقد أن الناس يشعرون بإحساس كبير بالحرمان إذا شاهدوا مستويات مختلفة من الدخل بجوار بعضها بعضا». (د.ب.أ)