القرية العالمية ليست فقط موقعاً يضم نماذج من الأجنحة والمنتوجات وعروضاً لعادات وتقاليد أكثر من 38 دولة عربية وأجنبية، و ليست فقط أسواقاً ومطاعم وألعاباً وملتقى للأسر والعوائل، بل هي اليوم احد معالم مدينة دبي ووجهة لكثير من الأنظار، بدأت هذه الوجهة السياحية الجديدة في دبي كمركز ثقافي و ترفيهي ملأ الفراغ بإنشائه نقطة مركزية تلتقي فيها مختلف الأمم لتعرض ثقافاتها أشكالاً و ألواناً.

أصبحت القرية العالمية مع مرور السنوات موقعاً يستقطب المواطنين و المقيمين من أكثر من 160 جنسية مختلفة، وزواراً يفدون إليها مع بداية كل مهرجان جديد، وبالرغم من الظروف التي مرت بها الدولة بوفاة المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم.

والتي ألغي بسببها مهرجان دبي للتسوق هذا العام، إلا ان القرية العالمية ظلت بتألقها في استقطاب المئات من الزوار، وتحيي كل يوم فعاليات وأنشطة جديدة، منها للتسلية والمرح والتسوق ومنها للتعرف على مختلف التقاليد و الثقافات.

بالإضافة إلى الأعمال الحرفية و الأزياء الخاصة ببلدان من كافة أنحاء العالم، كما تقدم القرية العالمية أيضاً مجموعة من أفضل التسهيلات و أرقى الخدمات مثل المطاعم، والمواصلات بمختلف أشكالها ( التاكسي، الركشة، عربات الأطفال ) وغيرها من آليات الحركة والتنقل، وإلى جانب ذلك هناك مواقف تستوعب آلاف السيارات.

كيف تصل للقرية العالمية ؟

اتخذت هذه الوجهة من «دبي لاند» مقراً جديداً لها بمحاذاة شارع الإمارات، حيث يسهل الوصول إليها من جميع إمارات الدولة عبر شبكة متطورة من الطرقات، والقادم إليها لايجد صعوبة في الوصول إليها، وهناك آلاف من الأسر تأتي بشكل يومي من مختلف المدن.

حيث أصبحت القرية مزاراً لهذه العوائل، وقد خصصت إدارة القرية كل يوم اثنين للنساء والفتيات فقط تسهّل عليهن التسوق وزيارة المعالم التاريخية والحضارية، كما تستقطب القرية آلاف الزوار من أكثر من 160 جنسية مختلفة، يزرونها طلبا للتسوق وللترفيه.

وتشكل القرية العالمية وجهة سياحية ترفيهية مهمة ومميزة لجميع زوار دبي حيث باتت القرية تحظى بسمعة عالمية طيبة جذبت الملايين على مر سنوات من عمرها.

وقد شهدت القرية العالمية خلال الفترة الماضية إقبالا جماهيريا خاصة يومي الاثنين المخصص للسيدات ويوم الثلاثاء للعائلات، أما بقية أيام الأسبوع فهي مفتوحة أمام الجميع من الأفراد والعائلات، وسوف يستمر عمل القرية العالمية حتى تاريخ 3 مارس المقبل.

مع كل عام تتجدد القرية بمعالم الدول المشاركة بها التي تزداد عضويتها بدول من افريقيا وآسيا وأميركا الاثينية، كما تميزت هذا العام بإضافة جديدة حملت معالم مدينة دبي القديمة من خلال جناح دولة الإمارات، والهدف من هذا الجناح تعريف الزائر بتراث وتقاليد المواطن الإماراتي قبل عقود من الزمن، وفعلا مثل هذا الجناح علامة بارزة.

حيث تصدر مدخل القرية التي ضمت هذا العام زخماً كبيراً في فعالياتها، تنافس فيها الدول المشاركة في إبراز تراثها وثقافتها وصناعاتها التقليدية، حيث تضم القرية 38 جناحا لدول عربية وأجنبية من جميع قارات العالم وهي :

أفغانستان، البحرين، كمبوديا، الصين، مصر، جمهورية التشيك، فرنسا، ألمانيا، اليونان، لاوس، هنغاريا، الهند، إيران، ايطاليا، العراق، اليابان، الأردن، كينيا، الكويت، لبنان، المغرب، باكستان، فلسطين، الفلبين، قطر، رومانيا، روسيا، رواندا، جنوب إفريقيا، المملكة العربية السعودية، السنغال، سنغافورة، سوريا، تايلاند، المملكة المتحدة، النيبال، فيتنام واليمن، قرغيزيا.

بالاضافة إلى جناح الدولة، وتتيح هذه الأجنحة الفرصة للزوار لاقتناء الأعمال الحرفية الخاصة بكل دولة، وتذوق المأكولات الخاصة والمميزة لكل بلد.

خدمات المواصلات

ونظرا لما تحمله القرية العالمية من أهداف تعكس روح التطور الذي تعيشه دبي في جميع مجالات الحياة، ولأهمية الزائر والسائح معا، فقد سهل القائمون على الخدمات مهمة الزائر من حيث توفير خدمة السيارات الخاصة بالأطفال .

وعربات لوضع الأمتعة برسوم تبلغ 10 دراهم للساعة، وخدمة سيارات الأجرة في القرية، وللمرة الأولى للزوار الذين لا يرغبون بالمشي لمسافات طويلة، فقد حولت سيارات الغولف الصغيرة إلى سيارات أجرة جميلة تجوب القرية.

وهذه الفكرة تعتبر الأولى منذ انطلاق القرية العالمية، كما توفرت أمام بوابات القرية حركة نقل مستنسخة من الهند وهي عربات ( الركشة ) هذا إلى جانب توفير خدمات الإسعافات الأولية والعيادة الطبية وخدمات الدفاع المدني، و قيام شرطة دبي بتوفير الحماية للقرية وزائريها حيث يتناوب رجال الشرطة على مدار ساعات افتتاح القرية.

وأعدت أيضاً خدمات استثنائية لذوي الحاجات الخاصة، إلى جانب العمل التطوعي الذي تقوم به الطالبات المتطوعات خضعن لبرنامج تدريب اشتمل على دورات للتدريب على الصحة والسلامة وعلى الاتصالات اللاسلكية وكيفية التعامل مع الزائرين في الحالات الطارئة وكيفية إجراء الاسعافات الأولية.

وتقوم مجموعة المتطوعات باستمرار بالتحقق من عناصر الصحة والسلامة في القرية العالمية بما في ذلك تحري الأمور التي قد تؤدي إلى اندلاع الحرائق كما تتأكد المتطوعات من أن الزوار والعارضين يطبقون كل الإجراءات الوقائية المطلوبة.

واجراءات الأمن والسلامة في القرية العالمية يتمحور دورها الأساسي في تأمين سلامة زوار القرية عبر إجراءات وقائية يقوم بها فريق عمل مؤهل يصل عدده إلى 54 شخصا من غير العاملين في غرفة العمليات التي تقوم بمهام الربط بين أفراد شرطة دبي داخل وخارج القرية.

كما ان أفراد الأمن المنتشرين يبدأون عملهم قبل أن تفتح القرية أبوابها للزوار وينتهون من عملهم بعد إغلاقها بساعات، إذ يحرصون على التأكد من خروج جميع الزوار من القرية.

عروض واقتناء الزواحف

والزائر للقرية العالمية يفاجأ كل يوم بفعالية جديدة، وهي أيضا مازالت في أوج نشاطها رغم قرب فترة اغلاقها في 3 مارس المقبل وهناك الكثير من المفاجآت التي تقدمها مؤسسات القطاع الخاص، كما شكلت المحطات الفضائية حضورا متميزا هذا العام جسدته محطة «إم بي سي» في برامجها ومسابقاتها الخاصة بالأطفال.

كذلك قرية الزواحف ظاهرة فريدة ليس فقط في استقبالها للزوار والمهتمين في معرفة عالم الزواحف، ولكن أيضا في قيام الشباب بشراء بعض من هذه الزواحف لتربيتها في بيوتهم رغم ما تشكله من خطر.

وقد علق على ذلك كل من: عبدالرحمن محمد وسعود منصور بقولهما (الزواحف وخاصة الثعابين منها اذا عرفت كيف تتعايش معها فانها لا تؤذيك)، بينما قال مدير المعرض العالمي للزواحف نصر احمد ( الكثير من زوار المعرض يريد ان يلتقط صوراً تذكارية مع هذه الزواحف، ونحن نحرص على عرض الأليف منها وغير السام.

ولكن البعض من الشبان يريد ان يقتني بعضها مثل الثعابين فنبيعها ولكن ضمن شروط القرية العالمية وعلى الا تكون من الزاحف الخطر).

وشكلت الخدمات المصرفية جانبا مهما في تقديم أفضل التسهيلات، وفي نهاية العام الماضي، كشف بنك الإمارات عن عرضه الترويجي المميز المتوفر في القرية العالمية، ويتيح هذا العرض لكافة العملاء الذين يزورون فرع البنك في القرية العالمية.

ويقومون بصرافة مبلغ بقيمة 1000 درهم أو أكثر إلى عملات أجنبية، الحصول على بطاقة «امسح واربح» التي تمنحهم جوائز فورية مميزة، كما تؤهلهم دخول سحوبات على مجموعة فريدة من أجهزة فيليبس الكهربائية الرائعة وبطاقتي سفر إلى أوروبا، ويتألّف عرض، امسح واربح من جزئين، أولّهما بطاقة «امسح واربح» التي تتضمن جوائز فورية.

والثاني سحب يُقام كل أسبوعين على جوائز قيّمة من ضمنها تلفزيون «بلازما» قياس 50 بوصة بتقنية «بكسل بلاس» من فيليبس، بالإضافة إلى أحدث نظام سينمائي منزلي لاسلكي مبتكر، وفي نهاية هذه الحملة الترويجية، يجري سحبٌ على الجائزة الثلاثية الكبرى التي تشمل تذكرتي سفر إلى أوروبا.

وقسيمة تسوّق من باريس غاليري للسيدات، وآلة صوتية لأقراص الفيديو المدمّجة من فيليبس للرجال، وعلى هامش حملة بنك الإمارات الترويجية الجديدة في القرية العالمية، تُقام مسابقات متنوعة تتيح للزوار فرصاً للفوز بالمزيد من الجوائز القيّمة.

جميل محسن