يا رسول الحق حقد الحاقدين
ما يهم السّحْب يا هام السحاب
ما على الهامات من واطي الجبين
ولا على السحَّاب من نَبْح الكلاب
كل شيٍ دون قدرك يا أمين
يا رسول الحق يا عالي الجناب
قدرك أعلى فوق قَدْر العالمين
قدرهم هَيِّنْ ولك قَدْرٍ مهاب
في سبيل رْضَاكْ ما نوفيْك دَين
لو بذَلْنَا لك مِثِلْ عَد التراب
وفي سبيل رْضاك نبقى قاصرين
لو سفكنا دَمِّنا فوق الهضاب
ما تعَبِّر عنْك كتْب الكاتبين
ما يكفّي ألف مكتوب وْكتاب
وما لقينا عذر ترضى عنْه زين
لو وقَفْنا عنْد بابك للعتاب
ما لقينا غير إنّا مْقَصِّرين
لو وقفنا ألف عامٍ للحساب
ظنَّك الطيِّب بجَمْع المسلمين
كم جَنَّبْنا عن دْروبه وخاب
كم دَخَلْنا وكم رجَعْنا نادمين
عذْرنا إنّا بِشَر والشّر باب
وانتهينا لا شمال ولا يمين
آه مِنّا كم ضِعْنا في السراب
ضعفنا لا ما يداويه الأنين
وما يرِدّ الحَق دمعٍ وانتحاب
ليتنا نصحا وكم نمنا سنين
نومنا أغرى بنا حَتَّى الذباب
ليتنا نصحا على الحق المبين
نفهم إن النصر ما هو بالحراب
النصر بالعِلْم وان العلم دين
والجهل درب الهزايم والخراب
وان حب الصادق الهادي الأمين
باتّباعه في حديثه والكتاب