«أجمل ما في الحفلة مين.. دبدوبة التخينة»®. بالطبع كان هذا هو المقياس الحقيقي لجمال المرأة قديماً أيام أجدادنا، ولكن الأيام الراهنة غيرت إيقاع العصر وتغيرت معه أيضاً نبرة الحديث عن جمال المرأة. حيث ترى الأبحاث الطبية أن المرأة الجميلة هي المرأة الممشوقة القوام رغم أن الرجل الشرقي يفضلها مملؤة القوام.. فما هي أضرار السمنة وأثرها على صحة المرأة وجمالها؟
يؤكد د أحمد عبد الله استشاري أمراض الرمد والعدسات اللاصقة أن «السمنة من أهم أمراض العصر الحالي المنتشرة حالياً بشكل واضح والتي قد تكون سبباً واضحاً لحدوث كثير من من أمراض القلب وضغط الدم المرتفع والجلطة الدموية وأمراض الكبد والروماتيزم وارتفاع السكر وآلام الظهر والأقدام»،
ويقول إن الدراسات الطبية تحذر من «أن السمنة قد تؤدي إلى تفاقم أمراض العيون بينما تساعد الرياضة والأنشطة البدنية في تقليل هذا الخطر، وهذا يرجع إلى تحلل الماكيولا العينية أو ما يعرف بالتحلل الشبكي المرتبط بالسمنة، والماكيولا هي البقعة الموجودة في مركز الشبكية
، ومع مرور الوقت يصبح من الصعب على المرضى التركيز على الأجسام الموجودة أمامهم مباشرة» ، مؤكداً أن «هذا المرض يزيد بالتدخين والإكثار من الدهون والمواد الدسمة ووجود مستويات منخفضة من مضادات الأكسدة ، ناصحا المرأة «بضرورة الاهتمام بتناول الفيتامينات والمعادن المضادة للأكسدة التي تساعد في تقليل خطر تقدم المرض وفقدان البصر».
وعن علاقة السمنة بظهور التجاعيد المبكرة ترى د. أغاريد الجمال استشارية الأمراض الجلدية أن «للسمنة أضراراً كثيرة على البشرة من أهمها ظهور التجاعيد المبكرة، فهناك عوامل تتحكم في تركيب الجلد نفسه وإفرازاته الدهنية وسمكه ولونه،
وكذلك أسلوب الحياة والتعرض للملوثات البيئية وعوادم السيارات والأتربة وأجهزة التكييف وسوء استخدام المواد التجميلية والتعرض المباشر لأشعة الشمس وقت الذروة، التي تقوم بتدمير الخلايا المرنة والألياف التي تؤدي إلى التئام الجروح وهي الكولاجين، مما يعمل على إضعاف الجلد فكل هذه العوامل تقوم بإضعاف الأجهزة الدفاعية الموجودة في جلد الوجه
وبالتالي تؤثر على قوته وتؤدي إلى ترهلاته وشيخوخته المبكرة، وكما أن وزن الجسم من زيادة أو نقصان يؤثر في مدى ترهل الجلد، كذلك فإن للانفعالات العاطفية وما يمر به الإنسان من حالات التوتر العصبي له دور واضح في حدوث شيخوخة الجلد المبكرة. أما الإنسان الذي يتعامل مع الحياة ببساطة وهدوء عصبي وتفاؤل فإنه يعيش بنضارة في الوجه وتبتعد التجاعيد عن وجهه تماماً».
أما د. أمال أحمد أستاذة علوم التغذية فتعرف السمنة بأنها «تراكم كميات زائدة من الدهن في جسم الإنسان يؤدي إلى إعاقة حركة الإنسان وشعوره بالتعب وانقطاع النفس عند بذل مجهود بسيط كصعود السلم مثلاً، وتؤدي السمنة إلى الإصابة ببعض الأمراض مثل الذبحة الصدرية،تصلب الشرايين، ارتفاع ضغط الدم، السكتة المخية، البول السكري، أمراض المرارة،
وتآكل المفاصل لفرط ما تحمل من وزن، وزيادة فرص التعرض لسرطان القولون والمستقيم وسرطان المرارة وعنق الرحم والمبايض وسرطان الثدي وسرطان البروستاتا، وبصفة خاصة يتعرض مريض السمنة إلى مضاعفات والتهابات جلدية بسبب كمية الدهون تحت الجلد، وأيضاً يمكن أن تسبب هذه الدهون الموجودة تحت الجلد ترهلات الجفون فيما يؤدي ترسيب الدهن تحت الجلد في الأشخاص البدناء إلى تعرض الجلد للالتهابات خصوصاً في المناطق الرطبة مثل ما بين الفخذين أو ما تحت الثديين.
القاهرة ـ البيان