« الإنسانية وصف حميم » عنوان حمله معرض التصوير الفوتوغرافي الذي افتتحه مساء أول من أمس في قاعة النخيل في مبنى المجمع الثقافي في أبوظبي معالي الشيخ نهيان بن مبارك وزير التعليم العالي والبحث العلمي ضمن فعاليات الأسبوع الثقافي الكندي وحضر الافتتاح الدكتور الطيب كمالي مدير مجمع كليات التقنية العليا وعدد من سفراء الدول العربية والأجنبية يتقدمهم السفير الكندي لدى الدولة.
ومعرض الصور يختصر تجربة الفنانة «هيلين تريمبلي» التي عاشت مع عائلتها في أكثر من 116 بلدا، مجسدة اليوميات العادية حين عرضت في صورها لممارسات نساء أثيوبيا ومعانتهن الإنسانية في كل دقيقة مع شرح بسيط إن معظم النساء هناك يعانين من فقر الدم .
وكأن هيلين تعكس أهمية الصورة في اختصار العديد من الآراء والمواضيع ليفسر كل مشاهد الحدث بحسب قناعته ورؤيته الشخصية . فهنا صورت شابة صغيرة، وأثار انفجار المفاعل النووي في تشيرنوبيل على ساقيها ،وقلة المياه في بوركينا فاسو .
وغيرها من مواضيع انسجم فيها الإنسان مع ما يحيطه في الطبيعة البسيطة التي لم تطلها يد المدينة مما جعل هذا ينعكس على بساطة اللقطات التي اختارتها عين الفنانة التي تصر في كل مرة أن تصور المناظر غير المألوفة ولهذا نرى في الصور التي تخص دولة الإمارات مناظر من سوق الخضار القديم بينما أهملت المدنية والعمارات الشاهقة.
والمشاهد رصدت الزمن الذي ينقلب من الشتاء إلى الصيف من الظهيرة إلى الليل إنها التحولات التي تخدم الفكرة، التي قدمتها الفنانة بواقعية دون تدخل التقنيات الحديثة في التصوير فهي عرض كما وصفته الفنانة «استثنائي بمستوى عالمي ورحلة رائعة رحبة في قلب الجنس البشري ومساهمة مهمة في بزوغ ضمير عالمي وسلام شامل».
إنها تجربة هيلين تريمبلي الرحالة والمصورة والمؤلفة لمجموعة عائلات العالم القديم التي قامت من خلالها بتعريف سكان الأرض على بعضهم البعض عبر العيش مع العائلات في كل أنحاء العالم وتصويرها والكتابة عنها، ولهذا لقيت الدعم من كل الهيئات مثل اليونسيف واليونسكو.
ومعرض هيلين لم يكن كل شيء فبعد جولة مطولة في أروقته افتتح معالي الشيخ نهيان معرض الكتب والرسوم المتعلقة بالأطفال في قاعة ابن ظاهر في مبنى المجمع الثقافي في أبوظبي .
عبير يونس
