تمنح القرية العالمية للتسوق طابعاً عالمياً حقيقياً ومفهوماً فريداً يوفر للمقيمين في دبي وزائريها إطلالة على جوانب ثقافية وتراثية لعدد من دول العالم حيث يتسنى لزائر القرية أن يشاهد فيضاً من المنتجات التراثية، تبرز من خلال معروضات أجنحة الدول التي تثابر على الاشتراك مثل:
الهند، السنغال، السعودية، الكويت، العراق، ايطاليا، فرنسا، ألمانيا، فلسطين، السودان، تونس، الصين، إيران، باكستان، تايلاند، لبنان، مصر.
ومن هنا أصبحت القرية العالمية هي الوجهة التي تجمع أمهر الصناعيين والعارضين من بلدان العالم في مكان واحد وحرصت إدارة القرية للحفاظ على مستوى أدائها، بل وسعت إلى تقديم المزيد من الخدمات التي أثارت دهشة الزائرين وإعجابهم في آن واحد.
وأكد حسين كسواني مدير المشروع على زيادة رقعة الخدمات المتاحة التي توفر للزائرين منذ لحظة دخولهم وحتى خروجهم من موقع الفعالية، وأن الإدارة عملت هذا العام على التغيير في خريطة القرية من اجل تقديم الأرقى والأفضل.
والاستفادة من كل ركن من مساحة القرية التي تبلغ 285 ألف متر مربع، منها 60 ألف متر مربع المساحة الكلية للأجنحة وستة آلاف متر مربع لمنطقة المطاعم.
وقال الكسواني: لقد تم تخصيص مساحات محددة لكل جناح على ضوء تعاون المشرفين والتزامهم بالمواصفات المطلوبة وبمواعيد الانجاز وتحقيق الشروط المبرمة في العقود، لافتا إلى أن الجناح الهندي يعد الأكبر حجما من بين الأربعين جناحاً المشاركة، إذ تصل مساحته إلى 11500 متر مربع يليه الجناح السوري بمساحة ثلاثة آلاف متر مربع.
فيما تصل مساحة غالبية الأجنحة المشاركة إلى 750 متراً مربعاً، مشددا إلى أن إدارة القرية تلزم الدول المشاركة الالتزام بجلب البضائع الخاصة بدولهم لتعكس بالفعل فكرة القرية العالمية التي تهدف عبر قريتها إلى تجسيد العالم في بقعة صغيرة.
كما يتابع المسؤولين المخططات الخاصة بشكل الأجنحة ومتابعة مدى التزامهم بالمخطط، مضيفا أن سياسة إدارة القرية تمنع تكرار شكل الجناح الخارجي كي لا يصبح عادياً وروتينياً للزائر.
وقال مدير مشروع القرية: تم توزيع الأجنحة على مداخل القرية الأربعة بحيث يتاح للزائر أن يصل إلى أجنحة الدول دون عناء ومن أي بوابة، كما روعي التنويع الجغرافي بحيث لا تكون الأجنحة العربية مع بعضها أو الآسيوية، ليتسنى للزائر الاطلاع على ثقافات مختلفة دون أن يتسرب الملل إلى داخله.
وحول منطقة المطاعم أكد الكسواني أنها وضعت على خط واحد لتقدم أطايب الطعام من عدد كبير من المطابخ العالمية الشهيرة ليتذوق الزوار والسياح غنى وتنوع الثقافات الإنسانية.
مشيرا إلى أن المطاعم اتخذت أشكالا جميلة عبر ديكورات مميزة تجعل تناول الطعام متعة حقيقية، خاصة وان المطاعم جميعها تطل على البحيرة التي تتوسط القرية وتقع على مساحة 4000 متر مربع، وتشهد في فترة الأعياد والاحتفالات عروضا بالليزر تجعل البحيرة وكأنها لوحة فنية رسمتها ريشة فنان مبدع.
وأضاف: تضم القرية مدينة العاب ترفيهية حديثة تمتد على مساحة 25 ألف متر مربع وتشتمل على 40 لعبة عائلية تلائم كافة الأعمار وتؤمن القرية سلامة مرتادي منطقة الألعاب، عبر توفير الأمن والسلامة للزوار.
كما يوجد بالقرية مجموعة من الخدمات التي تؤمن للزوار الراحة التامة، ففي ثمانية مواقع مختلفة على ارض القرية يوجد ثمانية أجهزة للصرف الآلي ومحلات للصرافة وسوبر ماركت لشراء احتياجاتهم يقع بالقرب من البوابة الثالثة.
وهناك 6 سيارات تاكسي لنقل الزوار داخل القرية و30 سيارة أخرى تقل القادمين من مواقف السيارات إلى باب القرية و25 موظفا يتمركزون في المواقف ينظمون حركة السيارات القادمة والخارجة.
وذكر الكسواني أن مشكلة قلة المواقف باتت معدومة إذ توفر القرية مواقف تتسع لحوالي 15 ألف سيارة تغطي جميع المداخل، إضافة إلى أن ذوي الاحتياجات الخاصة تم تأمين 10 مواقف لهم عند كل مدخل فضلا عن توفير الكراسي المتحركة.
كما يتناثر في مختلف جنبات القرية 80 محلا من الأكشاك الصغيرة التي تبيع بعض المنتجات التي يعشقها الزائرون، كالفاكهة التايلندية وبعض المنتجات الغذائية الخفيفة.
وقال مدير مشروع القرية إن منطقة البيبسي مخصصة لعشاق رياضة كرة القدم وكرة السلة، إذ تشهد العديد من البطولات وسيكون هناك بطولة خلال الأسبوع المقبل لطلبة مدارس منطقة دبي التعليمية.
وأضاف انه من الخدمات المهمة التي تقدم للزوار خيم الصلاة التي وضعت في مدخلين مختلفين احدهما وراء الجناح الهندي ويتسع لأكثر من ألف مصل من الرجال والنساء والخيمة الثانية خلف منطقة المطاعم وتتسع لثمانمئة شخص إضافة إلى وجود منطقة للتخزين قدمتها إدارة القرية العالمية للمشاركين مجانا لتخزين بضائعهم فيها .
تخفيف مشقة النقل المستمر وبشكل شبه يومي، وقال إن هناك مدخلاً خاصاً لكبار الشخصيات وموقفاً خاصاً للحافلات وسيارات الأجرة ويتسع لحوالي 50 حافلة من حافلات النقل العام وحافلات الرحلات السياحية التي تقل أفواجا من السياح، كما يتسع الموقف لعدد 200 سيارة أجرة.
واعتبر الكسواني فريق العمل الذي يدير القرية العالمية وعدده 12 موظفا فضلا عن المتطوعين الذين يشغلون مواقع مهمة في القرية كمراكز الاستعلامات التي تقدم للزوار لمحة عامة عن القرية ومعلومات عن دبي، فريقا متميزا يبذل جهودا مخلصة نجحت في المساهمة بشكل فاعل في تسويق دبي.
مشيرا إلى أن وجود القرية أعطى دبي ميزة استثنائية خصتها دون دول العالم، حيث إنها البلد الوحيد الذي يحتضن مثل هذه التظاهرة الاقتصادية السياحية والفنية الفريدة في محتوى أجندتها وبرامجها.
دبي ـ «البيان»: