رحلات السفاري إلى الصحراء والمناطق الجبلية هي الأكثر شعبية وقربا إلى نفوس العديد من الناس الذين يهجرون الحياة المدنية بكل رفاهيتها ويلجأون إلى الطبيعة الغناء لإلقاء نظرة على حياة البرية والتمتع بالجمال الطبيعي.

حيث تجتمع الإثارة والتشويق بالتواجد في المناطق الجبلية خاصة في فصل الشتاء حيث الأجواء الساحرة والجو العليل، وتستغل غالبية الأسر الإجازات الأسبوعية لقضاء وقتهم في المتنزهات والشواطئ والبراري للتمتع بالبيئة المحيطة، حيث ينصبون الخيام ويمضون أياما يمارسون خلالها تفاصيل حياة القبائل البدوية.

ولأن السفر عادة اجتماعية ملازمة لغالبية الأسر المقيمة والزائرة في الدولة خصصت القرية العالمية «ركن رحال» المتخصص في بيع أحدث معدات رحلات البر والتخييم. وقال علي المري صاحب الركن:

إن «رحال» يشارك في القرية للعام الثاني على التوالي، ويعرض لزائريه أهم المعدات الخاصة بالتخييم ورحلات البر، كالخيام التي تنصب في أوقات التخييم التي تستمر أياماً عدة والحقائب الكبيرة وأدوات الشوي وصناديق الماء، إضافة إلى الكثير من الأدوات الصغيرة الأساسية التي يجب أن تتوافر لدى الشخص الراغب في الخروج إلى البر.

وأوضح أن ما يميز معروضات الركن عن غيرها من المحلات المتخصصة في بيع المنتجات ذاتها، أنها تحمل الطابع التراثي، إذ تستخدم في صناعتها الأقمشة ذات الألوان التي كانت دارجة الاستخدام لدى الأجداد.

كما أنها تضم بعض الأجهزة التي لا توجد في أي مكان آخر وتنطوي على أفكار واختراعات من شأنها أن تسهل الحياة البرية، مضيفاً انه يستورد هذه البضاعة من المملكة العربية السعودية ويسعى إلى تسويقها في القرية التي يؤمها آلاف البشر من مختلف الجنسيات.

مشيراً إلى أن غالبية زبائنه من شباب الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي المعروف عنهم عشقهم لحياة الصحراء والبرية التي تمثل نقطة أساسية في برنامج إجازاتهم الأسبوعية والسنوية.

وأوضح المري أن أكثر المعروضات إقبالاً هي الخيام، نظرا لشكلها التراثي الذي يذكر محبي التراث بماضيهم المجيد والمراحيض المتنقلة، إذ تعتبر من الحاجات المهمة التي يجب توفرها عند التخييم، مؤكداً بأن الموسم الحالي يشهد أعلى نسبة مبيعات نظراً للأجواء الربيعية والمناظر الخلابة في المواقع السياحية في مختلف إمارات الدولة.

حيث تتحول في هذا الوقت العديد من المناطق إلى مساحات خضراء تحيطها جداول الماء مما يشجع الخروج في رحلات خارج البيوت المغلقة والاستمتاع بالطقس المعتدل الرائع.

وأشار المري إلى أن أهمية الرحال تتجلى في عشق المقيمين والزائرين للبر، والذي مازال رغم التطور الحضاري عادة متأصلة في نفوسهم وطقسا لا يمكنهم الاستغناء عنه.

معتبراً أن زائري القرية يشعرون بالفضول والرغبة في زيارة الركن، حيث يطرحون العديد من الأسئلة حول المعدات ويبدون إعجابهم بمحتوى الركن.

وكشف المري أن مشاركته في القرية العالمية زادت من عدد زبائنه الذين باتوا يقصدون القرية من أجل الوصول إلى ركن الرحال وشراء ما ينقصهم أو لرؤية الجديد الذي يعرضه المحل، معتبراً أن توافد هذا الكم من الجنسيات إلى القرية العالمية أسهم في زيادة نسبة المبيعات لديه لتصل إلى ضعفها مقارنة بالعام الماضي.

دبي ـ «البيان»: