اللمسات الجمالية في كل موقع من مواقع القرية العالمية والبسمة المرتسمة على محيا القائمين والمشرفين على جميع الفعاليات تجعل الزائر في حالة انتشاء دائم ورغبة ملحة في تكرار التجربة بنفس تواقة إلى المعرفة وزيادة الثقافة، وهذا المنهج الأخلاقي الذي انتهجته إدارة القرية من خلال ما تقدمه إلى الزوار ومحاولتها لمد جسور التواصل الحضاري بين زوار القرية، جعل منها قرية كونية ونموذجا يحتذى به وملاذا للعائلات والأطفال من جميع الأعمار، هذا بالإضافة إلى أن الإجادة والإبداع في التنظيم والإعداد جعلت منها محط أنظار الجميع.
وفي جولة لاستطلاع آراء الزائرين حول أفضل القرى، أكد البعض منهم أن الرقي في التعامل والتنوع والتناغم الغريب جعل محبي القرية العالمية يتوافدون على شكل عائلات وجماعات لمتابعة الفعاليات والمعروضات التي تقدم من اجل إرضاء الزائر واجتذابه دوماً.
أحمد الأحمري من المملكة العربية السعودية استوقفناه وهو يتابع بشغف طريقة صنع الخبز السعودي بواسطة الفرن اليدوي، حيث أكد أن ما رآه في القرية من أجنحة تعكس تراث وحضارة بلدانها شيء لا يتسنى للمرء أن يراه كثيراً، وأضاف: اعتقد أن الجناح اللبناني يعد من أجمل الأجنحة التي زرتها إلى جانب الجناح المصري الذي عكس بحق حضارة مصر القديمة واظهر ما يتميز به أبناء النيل سواء في مجال المصنوعات والمشغولات اليدوية أو الأغذية والحلويات عدا عن الركن الخاص بهيئة السياحة الذي يقدم معلومات تفصيلية عن مصر الفراعنة التي تسترعي اهتمام كافة الجنسيات.
ويعرب الأحمري عن سعادته بفكرة القرية بشكل عام معتبرا إياها وسيلة متطورة لتقديم صورة مشرقة عن أهل الإمارات، خاصة وان حسن الضيافة الذي نحظى به يشعرنا أننا في بلدنا ولم نغادرها قط، مشيرا إلى أن هذا هو الأسلوب الأكثر فعالية في اجتذاب الزوار والأمثل فطيب النفس وحرارة الترحيب الممزوجتان بالفرحة والسعادة هما أساس النجاح في القرية.
وتقول فاطمة عبد الله من دولة الإمارات العربية المتحدة إنها من عشاق القرية العالمية وتحرص دوما على زيارتها مراراً وتكراراً معللة ذلك بالتجدد الدائم والحلة الجديدة التي تكتسي بها القرية عاما بعد عام، مضيفة أن ما يستأثر انتباهها بشكل خاص المشغولات اليدوية التي تعرضها غالبية الأجنحة كونها ذات دلالات تاريخية ودينية وتراثية خاصة جناح المملكة الأردنية الهاشمية حيث قالت إنها تزور القرية هذه المرة من اجل دخوله وشراء بعض المنتجات المستخلصة من طمي البحر الميت، فضلا عن الإكسسوارات المعروضة فيه ذات الأسعار المميزة والأشكال الغريبة والجميلة.
وتزور أسماء يوسف من دولة الكويت القرية للمرة الثالثة، حيث تحرص على القدوم في الفترة التي تعمل بها القرية مشيرة إلى أنها تلمس في كل زيارة تطوراً وتنوعاً في الفعاليات المصاحبة للأجنحة كالعروض الفلكلورية والرقصات الشعبية الخاصة بكل دولة، وذكرت أن الجناح الهندي بشكله الآسر يعتبر الأفضل عندها، إذ تقضي ساعات طوال متجولة بين محلاته التي تضم أجمل الحرير الهندي والألبسة والمصنوعات الخشبية والإكسسوارات التي تعتبر احد أهم معروضات الجناح إذ تتزين بها النساء الهنديات، وأضافت أنها سمعت عن القرية من الإعلانات الخاصة بها في شاشات التلفزة إضافة إلى الأصدقاء والأقارب الذين يزورون دبي خلال المهرجانات.
وتقول ليلى عادل من دولة الكويت إن أكثر الأجنحة المحببة إلى قلبها الجناح الإماراتي والسعودي معتبرة إنهما الأكثر حرصاً على تقديم تراث بلدهما والتراث العربي بشكل عام وأضافت: أبدأ جولتي في القرية بالجناح السعودي واتبعها بالأجنحة الأخرى حيث أرى في كل جناح شيئاً جديداً ومغامرة ممتعة.
وتحدثت شيماء يوسف عن الأسباب التي تجعلها مواظبة على زيارة القرية العالمية معتبرة جمال المنظر العام للقرية وتنوع الأطعمة فيها فضلا عن كثرة الألعاب التي تتيح لهم فرصا اكبر في انتقاء اللعبة التي يريدونها أسبابا كافية تجعلها تختار القرية العالمية كقبلة سياحية أولى، مؤكدة أن من لا يزور القرية كأنه لم يزر دبي أو فاته جانب مهم جداً فيها.
وتغنت هند المرزوقي من السعودية بجمال الجناح التايلندي الذي تجولت فيه مدة طويلة تنتقي أشكالا متعددة من الحقائب والملابس والإكسسوارات معتبرة انه يمثل بحق تايلاند ويعكس حرفية عمالها في المشغولات اليدوية التي تحتاج إلى مهارة ودقة عالية في الصنع.
أما بدر القحطاني من السعودية أيضا فيرى أن الأجنحة التي تضمها القرية جميلة للغاية دون تمييز فكل بلد له طابعه وشكل جناحه ومنتجاته سواء الغذائية أو اليدوية وغيرها وبالتالي فانك تكتشف في القرية عوالم لم تدخلها أبدا وتحصل على مخزون معرفي هائل عن عادات وقيم بعض الدول إضافة إلى المعلومات الجغرافية الأخرى عنها، وأشاد القحطاني بالأجنحة الآسيوية على وجه خاص كالأفغانية والهندية نظراً لاتساع الأجنحة وأشكالها الجميلة المستقاة من معالم تاريخية تميزها.
جمال سعيد المغنا من سوريا، يؤكد أن جناح السنغال وكينيا يجسدان عالماً من الغرابة، حيث يتوه الزائر في الوجوه والمنحوتات الخشبية رائعة الجمال قائلاً: إنني ازور هذه الأجنحة كثيراً إلا أن الغريب في الأمر أنني لا أملها أبدا واجد دوما ما يشدني إليها حتى أصحاب المحلات وملامحهم الإفريقية الحادة تستوقفني حيث أتفرس فيها جيدا، كما أحرص على رؤية بعضهم وهم ينحتون على الخشب أجمل الأشكال.
وتقول سمار الباشا إن الجناح السوري الذي يستأثر بموقع حيوي في القرية يعتبر من أجمل الأجنحة خاصة أن شكله الخارجي مميزا للغاية عن غيره من الأجنحة، فضلاً عن مساحته الكبيرة وكثرة معروضاته لاسيما في مجال الملبوسات القطنية، مضيفة أن البوظة السورية تعد نقطة جذب أخرى للجناح من قبل زوار القرية الذين تأخذهم الجولة في الجناح السوري في رحلة أسطورية تنقلهم وتجعلهم وكأنهم في وسط سوق الحميدية المشهور في سوريا.
دبي ـ «البيان»:
