تشارك إيران بجناح كبير في القرية العالمية، تعرض من خلاله المنتجات التي تمتاز بتصاميمها الفريدة وألوانها المميزة ، ولاسيما السجاد الإيراني، إضافة إلى اطلاع الجمهور على الحضارة الإيرانية وثقافتها الزاخرة. ويقول إسماعيل افشاري منظم الجناح الايراني: «ان المشاركة في القرية العالمية مهمة جدا لأي دولة تحاول أن تعرف الناس بامكاناتها الثقافية والسياحية والاقتصادية، حتى يتمكن الناس من معرفتها معرفة صحيحة، واننا نحاول أن نعرض البضائع الايرانية في الجناح، ولاسيما أن دبي تعتبر منفذا تجاريا مهما بالنسبة لايران، كما أن المشاركة لا تقتصر على عرض البضائع بل هناك فعاليات ثقافية وفنية مميزة.
يوجد في الجناح حوالي 70 محلا تعرض منتجات مختلفة، منها: الزعفران الإيراني المعروف والمكسرات والاحجار الكريمة والفضة، وكما يعرض الجناح السجاد الايراني الفاخر. ويوجد في الجناح «مقهى بم»، الذي يضم أشهى وألذ المأكولات الايرانية كالاش والفالودة والشوربة الايرانية، وغيرها من الاطباق الشهية.
وأوضح افشاري أن تصميم الجناح الإيراني في القرية العالمية يشكل جانبا من مدينة بم الاثرية التي تعرضت لزلزال مدمر في العام 2003، وتعد بم أقدم قلعة في العالم ، يرجع تاريخها إلى ألفي عام تقريبا، إلا أن الزلزال دمر جوهرة من جواهر التراث الانساني.
وتعتبر المدينة مثالاً رائعًا للمعمار الفارسي قبل الإسلام، كما أن نصف مبانيها من الطوب اللبِن، حيث جرى تشييدها في العصور الوسطى، وخلال فترة حكم الأسرة الصفوية لإيران ما بين (1501 - 1736)، واشتهرت بأنها مركز لصناعة النسيج. كما ازدهرت المدينة بفضل موقعها بالنسبة للحجاج، وكمركز تجاري على طريق الحرير، الذي يربط بين الشرق الأقصى وأوربا عبر بلاد فارس.
وعلى مشارف المدينة كانت تنتصب قلعة «بم» منذ أكثر من ألفي عام، فهي أقدم بناء في العالم تم بناؤه من الطين والصلصال وجذوع النخيل والطوب اللبن، وتعود القلعة إلى عصر البارثيين (من 250ق.م إلى 422م)، وتعرضت على مدار التاريخ لعمليات اجتياح وحصار شديدين، ودمرت وأعيد بناؤها مرات متعددة، كان آخرها في عهد الأسرة الصفوية، لكن بعض أبنيتها العائدة إلى القرن الحادي عشر والثاني عشر كانت لا تزال قائمة قبل أن يضربها الزلزال، حيث كانت تضم قلاعًا وأبراجًا ومسجدًا وحمامًا عموميًّا واسطبلات.
وبنيت القلعة على نتوء صخري بلغ ارتفاعه 60 مترًا، وهي أشبه بقصر أوروبي من القرون الوسطى، ولكن خلافًا للمباني الأوروبية المبنية من الحجارة فإن هذه القلعة التاريخية كانت مبنية من الطين. وكان يعلو القلعة برجان كبيران يبعد الواحد عن الآخر مسافة 40 مترًا، وبنيا قبل 500 عام تقريبًا، وكانت تضم أيضًا بناء يُدعى «شاهار فصل»، ويعني الفصول الأربعة، والذي كان يتكون من أربع حجرات، حيث تمثل كل حجرة فصلاً من فصول العام، وبناء آخر يسمى «منزل الأسياد»، وكان البناءان مخصصين لقادة الجيش والشرطة، واستمر ذلك حتى بدايات القرن العشرين.
وكان يحيط بالقلعة أربعة جدران في الجزء الجنوبي منها، الجدار الأول ارتفاعه 18 مترًا، ويهدف إلى حماية السكان من اللصوص، وبصفة عامة فقد كان الهدف من بناء القلعة هو حماية المدينة من أي عدوان عليها.
دبي ـ «البيان»:
