أستوديو (عكس)، الذي يتخذ من جناح الإمارات في القرية العالمية مركزاً له، استطاع أن يحتضن التراث متمسكاً بجميع أدواته الأصلية ليرسم عالماً من الأصالة والملامح الإماراتية العتيدة بأسلوب متقن وتنفيذ مميّز جعلاه قادراً على الاستئثار باهتمام الزائرين ليصبح بالنسبة لهم عنواناً للأصالة.
والمتتبع للمسات التي يقوم بها الفنان عبد الحنان مشرف الأستوديو منذ لحظة التقاطه لصورة الزائر والإضافات التي يخص بها مرتاديه تجعل من الصورة انعكاسا حقيقيا للماضي ونقلة زمنية يأخذ بها الزائر إلى الماضي العريق يدرك انه أمام تجربة استثنائية.وتتلخّص رؤية أستوديو (عكس) في الحفاظ على التراث والهوية عبر مخاطبة الأجيال الشابة التي يهددها وقع المدنية الحديثة والتطور الذي كثيراً ما يجتث أمماً من أصالة تراثها، ويجعلها بلا هوية أو مرجعية ثقافية.
وقال عبد الحنان ان أستوديو (عكس)، يسعى إلى ربط أصالة الماضي بالحاضر والمستقبل، مستخدما احدث ما توصلت إليه التكنولوجيا من تقنيات رقمية تسهم في تسخير الإمكانيات لخدمة الفن وتطويعه بالشكل المطلوب.
وأشار إلى أن الصور التي يلتقطها للزوار بالزى الإماراتي القديم والإكسسوارات الخاصة به كالسيوف بالنسبة للرجال والحلي والحناء بالنسبة للنساء، تدعو إلى الاهتمام بالتراث واستلهامه لربط الأجيال الجديدة به، كي لا يندثر ويضيع.
ويشير عبدالحنان إلى التهافت الكبير من الشباب لالتقاط صور لهم بالزى الإماراتي، حيث ترتسم على محياهم علامات الفخر والاعتزاز وهم ينظرون إلى أنفسهم مرتدين لباس الأجداد، خاصة مع الإضافات التي نعتمد فيها على تقنيات (الفوتوشوب) في الكمبيوتر، حيث تبدو الصورة وكأنها تروي تاريخ الأمة الزاخر بالانجازات، فضلاً عن حرصنا في الحفاظ على الأصالة وهي جل رسالتنا في «عكس».
وأكدت ليلى الجاسم مديرة العمليات في القرية العالمية، أن إستراتيجية القرية تقوم على مبدأ الحفاظ على التراث وربط الجيل الحالي بماضي أجدادهم.
ويبرز هذا الاهتمام جليا في جناح الإمارات، مشيرة إلى حرص إمارة دبي وسعيها الدؤوب في الحفاظ على هوية وثقافة شعب الإمارات وتعزيزها، معتبرة أن الحفاظ على التراث ونقله للأجيال القادمة من أهم المسؤوليات الوطنية، خاصة انه يحسب للإمارات العربية المتحدة قدرتها العجيبة في الموازنة بين الحداثة والتمسك بالماضي.
دبي ـ «البيان»:

