الجناح العراقي في القرية العالمية يعكس التاريخ العريق لهذا البلد الذي نشأت على أرضه مجموعة من الحضارات على امتداد 7 آلاف سنة، على يد البابليين والسومريين والأكاديين والآشوريين، وانبعثت من هذه الحضارات بدايات الكتابة والرياضيات والشرائع في تاريخ الإنسان.
جاء تصميم بوابة الجناح على شكل بوابة عشتار، التي تعكس حقبة زمنية من تاريخ العراق، ويشعر الزائر بالأجواء الحميمة لحارات وأزقة بغداد، التي تقودهم إلى أجواء السوق البغدادي، ليقدم الجناح العراقي نموذجاً فنياً في استعادة شخصية المكان وروحه، حيث يعتمد تشكيل الجناح على مجموعة متكاملة من العناصر الإبداعية.
ويتميز الجناح العراقي بعمارته الفنية الراقية وطابعه العربي الخاص، وتراث مدينة بغداد التي هي مركز الثقل في التاريخ العراقي، ويقوم نحو 43 محلاً بعرض منتجات تقليدية اشتهر بها أهل العراق مثل: الدشاديش والدشوت والعطورات، إضافة إلى معروضات فنية تعكس الحرفية العالية للحرفيين والصناع.
وتشمل بعض المعروضات والمنتجات لوحات فنية ورسومات وتماثيل تعبر عن الحضارات القديمة، وتتناغم معظم المنتجات العراقية بالروح والطابع الإبداعي الشعبي فيها مع الإكسسوارات العديدة، كما يوجد قسم خاص لبيع التسجيلات التي تتضمن أغاني ومواويل عراقية شهيرة لأشهر المطربين العراقيين.
وتم تصميم مقهى عراقي تقليدي داخل الجناح، يتم من خلاله تقديم الأكلات الشعبية الشهيرة مثل: الباجة والباجيلا والتخي وغيرها من الأكلات والأطباق الشعبية، إضافة إلى المن والسلوى التي تعتبر من الحلويات المحببة لجميع العراقيين.
ومن العروض المشوقة التي تجتذب الزوار والسياح للجناح العراقي الرقصات الشعبية والعروض الفلوكلورية، حيث توجد ثلاث فرق شعبية، إضافة إلى فرق كردية تقوم بعروض جميلة تحمل معها التقاليد والحنين إلى الوطن.
ويسترجع الزائر للجناح العراقي التاريخ الحافل الذي مر على العراق، منذ أن قام العباسيون في العام 762 ميلادي بإنشاء مدينة بغداد، والتي بلغت حينها قوة الدولة العباسية أوجها، وعرفت العلوم عصر ازدهار في عهد هارون الرشيد، إلا أنه ومع بداية العام 800 ميلادي، بدأت بعض المناطق تعلن استقلالها عن الدولة العباسية.
وتحولت إلى إمارات أو ممالك تحكمها سلالات متعددة ذات طابع عسكري مثل البويهيين، وفي العام 1258 ميلادي دمرت بغداد من قبل هولاكو، وبعد ذلك سيطر العثمانيون على العراق وقسموها إلى ثلاث ولايات هي: بغداد والموصل والبصرة، وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى وقع العراق تحت الانتداب البريطاني وحصل على استقلاله في العام .
دبي ـ «البيان»:
