توقف القمر الصناعي الذي أطلقه اثنان من رواد الفضاء خلال سباحتهم خارج المحطة الفضائية الدولية يوم أول من أمس عن العمل. وقد كان من المتوقع أن يبث القمر الصناعي رسائل لاسلكية قبل أن يحترق داخل الغلاف الجوي حسبما ذكر متحدث باسم وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) في وقت سابق والذي وصف القمر بأنه واحد من أغرب الأقمار الصناعية في تاريخ عصر الفضاء.

وذكرت وكالة ناسا عبر التلفزيون التابع لها أن القمر الصناعي «سوت سات» لم يرسل أي إشارات مضيفة أنه من المحتمل أن تكون بطاريات القمر قد تجمدت. وأطلق رائدا الفضاء بيل مكرثر وفاليرى توكاريف القمر الصناعى «سوت سات» وهو عبارة عن بدلة فضائية روسية قديمة إلى مدار حول الأرض حيث كان من المقرر أن يستمر لعدة أسابيع في نقل رسائل لاسلكية قبل أن يحترق داخل الغلاف الجوي. وانطلق القمر الصناعي « سوت سات» من المحطة الفضائية الدولية ليستقر على مسافة حوالي 350 كيلومترا فوق منطقة بجنوبي المحيط الهادي.

وأظهرت كاميرا على متن المحطة الظل الاسود للقمر وهو يتحرك فوق مجموعة من السحب البيضاء. والقمر الروسي أو البدلة الفضائية مزود بثلاث بطاريات وجهاز للبث اللاسلكى وأجهزة استشعار داخلية لقياس درجة الحرارة وقوة البطاريات.

وقال فرانك باور من مركز رحلات الفضاء التابع لوكالة (ناسا) في جرينبلت بولاية ميريلاند خارج واشنطن «انه فى الوقت الذي يدور فيه القمر سوت سات حول الارض فانه سيرسل بيانات عن حالته إلى مركز المراقبة الارضى». وأضاف باور في بيان صحافي صادر عن وكالة (ناسا) أنه لابد من ضبط أجهزة الراديو على موجة اف أم بذبذبة قدرها 990,145 ميغاهيرتز من أجل استقبال البث اللاسلكى مشيرا إلى أن الرسائل التي يسجلها الطلبة باللغات الروسية والانجليزية واليابانية والاسبانية والألمانية والفرنسية سوف تبث على هذا التردد.

ويذكر أنه على النقيض من السباحة المعتادة في الفضاء حيث يوجد رواد فضاء داخل بدلة الفضاء فإن أجهزة ضبط الحرارة والتحكم فيها داخل القمر الصناعي «سوت سات» أو بدلة الفضاء سيتم إغلاقها بغية المحافظة على الطاقة.وسيتعرض القمر لأشعة الشمس القوية ومن ثم لن يكون من سبيل لديه لتنظيم درجة حرارته الداخلية والتحكم فيها.

وأنهى بيل مكرثر وفاليرى توكاريف مهمة السباحة في الفضاء خارج المحطة الدولية والتي استغرقت ست ساعات في وقت مبكر من صباح أمس السبت. وتمكن رائدا الفضاء خلال هذه السباحة الفضائية من تركيب وصلة كابلية وإعادة تجميع أجزاء من الذراع الآلي للمحطة. كما استعاد رائدا الفضاء تجربة أجريت على كائنات حية نباتية وحيوانية دقيقة ومتناهية الصغر من الفضاء. (د ب أ)