تشتهر المملكة الأردنية الهاشمية بمعالمها الأثرية وفي كل بقعة على ارضها تجد موقعا أثريا، ففي عمان العاصمة هناك جبل القلعة، الذي يضم معبد هرقل، إلى جانب متحف الآثار الذي يمكن للزائر أن يشاهد فيه أدوات تمثل حياة الإنسان في عهود موغلة في القدم، وفي وسط المدينة يقع سبيل الحوريات، وعلى مقربة منه ينتصب المدرج الروماني الكبير الذي يتسع لخمسة آلاف متفرج، علاوة على ذلك هناك مناطق تاريخية مهمة مثل: جرش وعجلون اللتين تشتهر ان بقلعة الربض والبتراء وأم قيس والبحر الميت.
وكان الأردن باب الفتوحات الإسلامية، وعلى الأرض الأردنية دارت المعارك التاريخية الكبرى، ومن أهمها: معركة مؤتة، ومعركة فحل، ومعركة اليرموك. ويستحضر الزائر للقرية العالمية كل هذا التاريخ عند دخوله الجناح الأردني الذي صممت ديكوراته لتعكس ذلك التاريخ الزاخر بالانجازات.
ويضفي ديكور الجناح الأردني أجواء عبقة للتاريخ والحضارات القديمة التي تعاقبت على المنطقة، سواء من خلال سيطرة السومريين أو الإغريقيين أو الرومانيين وغيرهم، لا سيما أن هناك الكثير من المواقع التاريخية والأثرية في الأردن التي تثبت تواجدهم فيها، ومن أهمها مدينة البتراء وجرش وقلعة الكرك وقلعة الربض، وأم قيس والمدرج الروماني وكهف الرقيم الذي مكث فيه أصحاب الكهف، الذين وردت قصتهم في القرآن الكريم، فيما تم اختيار أعمدة البتراء وجرش لتكون الواجهة الأمامية للجناح الأردني.
ويقول وائل النسور، مسؤول الجناح الأردن تشارك للمرة السادسة على التوالي :« يقام الجناح الأردني تحت إشراف النادي الاجتماعي الأردني في دبي، وقد حرصنا من خلال الجناح على توصيل صورة مشرفة عن المملكة. ويضم الجناح 37 محلا متنوعا، تشتمل على منتجات البحر الميت والمواد الغذائية والملابس الجاهزة، وهناك تشكيلة متنوعة من المواد الغذائية مثل:
الزعتر وزيت الزيتون الأردني، إلى جانب الملابس الجاهزة، والهدايا كالبراويز والقلائد والإكسسوارات، كما تعرض بعض التحف والمنحوتات المصنوعة من خشب الزيتون الذي يمتاز بسهولة الحفر عليه لطراوته وليونته، إضافة إلى أن هناك وفرة في أشجار الزيتون في الأردن. وأضاف النسور أن الجناح يضم كذلك المنتجات والقطع الفنية المصنوعة من خشب الزيتون، وكذلك القطع الخشبية المختلفة مثل: حمالة المصحف أو بعض نماذج للمساجد، إضافة إلى آيات قرآنية يجري كتابتها على قطع الخشب.
ويعرض في الجناح منتج أردني عالمي شهير، وهو طين البحر الميت، الذي أصبح من أكثر المناطق جذبا للسياح الباحثين عن الدفء في فصل الشتاء والطبيعة الخلابة والغرابة التي تتجسد في بحر لا كائن حياً فيه بسبب كثافة أملاحه، ولكن في مياهه المالحة علاج للكثير من الأمراض، وما زال الناس يستشفون في هذه المياه منذ آلاف السنين.
كما أن أملاح البحر الميت تكون المواد الخام لإنتاج البوتاس وأملاح الاستحمام العلاجية، والمنتجات التجميلية التي يتم تسويقها في مختلف أنحاء العالم، وتنتشر في الأردن كذلك أماكن الاستشفاء والاستجمام المائية ومن أهمها: شواطئ العقبة والبحر الميت وحمامات ماعين وعفرة والمياه الكبريتية في الأغوار وبخاصة في منطقة الحمة.
وأوضح النسور أن من أهم ما يجذب زوار الجناح الأردني فعالية التصوير بالزي الأردني التقليدي، حيث بإمكان الزائر للخيمة البدوية أن يعيش الأجواء البدوية بالملابس التقليدية الكاملة، التي تتكون من الدشداشة و«الحطة» أو «الشماغ» و«العقال» ،إلى جانب «الجناد» لوضع الخنجر أو السلاح فيه، وهذه ملابس الرجال، فيما تتراوح أسعار الصور ما بين 15-30 درهما على حسب حجم الصورة.
وذكر النسور أن الأردن غني بآثاره التاريخية العريقة، ومنها:مدينة جرش الأثرية التي تحوز اعجاب الزائرين الباحثين عن عبق الحضارة وعظمتها المنقوشة على الحجارة العتيقة والأعمدة المنتصبة، وتعتبر جرش واحدة من المدن الأثرية القليلة في العالم، التي حافظت على كل معالمها حتى الآن، فما زالت ساحات المدينة وشوارعها وأعمدتها ومسارحها الأثرية شاهدة على العهود اليونانية والرومانية، والتي كانت تعرف قديما باسم جراسيا.
وعلى مقربة من جرش، تقع مدينة عجلون الشهيرة بقلعتها التاريخية التي تسمى قلعة الربض، وتجذب هذه القلعة أعداداً كبيرة من الزائرين لما لها من قيمة تاريخية، فقد بناها عز الدين بن أسامة بن منقذ أحد قادة صلاح الدين الأيوبي ما بين عامي 1148-1185 لتقف في وجه التوسع الإفرنجي الصليبي وتحافظ على طرق المواصلات مع دمشق وشمال سوريا، بالإضافة إلى القلعة تتميز عجلون بجمالها الطبيعي، وغاباتها الكبيرة، وطقسها الرائع صيفا، ووفرة منتجاتها من الزيتون، وكافة أنواع الخضار والفواكه.
وفي الشمال تقع أم قيس، المدينة الأثرية التي عرفت قديما باسم جدارا، وهي إحدى مدن الديكابوليس العشر، وفيها الكثير من الآثار الرومانية والإغريقية كالمدرج الغربي المطل على بحيرة طبريا في فلسطين وهضبة الجولان ونهر اليرموك، وشارع الأعمدة المبلط بالحجارة، والحمامات الرومانية، وسبيل الحوريات.
إلى الغرب من عمان، وعلى مسافة 55 كيلومترا منها تقع أكثر بقاع الأرض انخفاضا عن مستوى سطح البحر.تقع البتراء على بعد 262 كيلومترا إلى الجنوب من عمان، وهي واحدة من أهم مواقع الجذب السياحي في الأردن.
