لولا دعم سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة لما تمكنت شركة البحوث والمعارض «ماركتينغ بيفوت» من تنظيم معرض «ماسترز»، بهذه الجملة أصرت نازنين آر شافي أن تبدأ حديثها مع «البيان»، حول المعرض الفني الذي لم يسبق أن شهد الشرق الأوسط مثيلا له.

فالمعرض الذي حال الظرف الأليم الذي ألم بالإمارات إثر وفاة المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، من دون افتتاحه في مركز معارض دبي، انتقل إلى فندق رويال ميراج. يفتتحه محمد المر رئيس مجلس دبي الثقافي عند السابعة والنصف من مساء اليوم ويستمر حتى العاشر من الجاري.أشار المر إلى أن المعرض وليد تعاون وثيق بين مجلس دبي الثقافي وإحدى مؤسسات القطاع الخاص داعيا جميع أبناء الدولة إلى اغتنام الفرصة ورؤية المعرض، وقد انهمك فريق عمل كبير من الخبراء الفنيين والمشرفين والعمال على تحضير الصالة التي ستستضيف المعرض. استقبال القطع الموضبة بشكل دقيق ووفق شروط حددتها شركة التأمين، التأكد من سلامتها ووضعها. وتقوم شرطة دبي بتأمين الحراسة والحماية اللازمين للمكان الذي يحتضن ستين قطعة فنية نادرة تقدر بملايين الدولارات.

ويتابع روبرت باتلرز المدير التنفيذي لشركة «بروفيننس ميديا غروب» توزيع اللوحات والمنحوتات والقطع الفنية الأخرى وفق جدول محدد. ويصف الحدث بغير العادي لما يحمل من معانٍ ثقافية واستثمارية معتبرا إياه بمثابة نقطة بداية أو ارتكاز لإقامة معرض أو متحف فني دائم في دبي يكون الأول في المنطقة، ويتوقع أن يزور المعرض عدد كبير من محبي الفن وجامعي القطع الفنية النادرة والمستثمرين في هذا المجال، وسيأتون من جميع أنحاء الدولة والسعودية واسبانيا وبريطانيا والولايات المتحدة الأميركية والهند غيرها من الدول.

وبينما سمح للمصورين التقاط الصور للقطع الفنية المعروضة حجبت عنهم سجادة «ذا بيرل كاربيت أوف بارودا» النفيسة التي تعرض للعامة للمرة الثالثة منذ حياكتها قبل أكثر من قرن، والسبب بحسب ما أوضح جفري برغين المستشار الفني للمعرض أن القيمة الحقيقية للقطعة لا تظهر إلا بالرؤية بالعين المجردة.

وضعت السجادة في غرفة ملاصقة لقاعة المعرض الرئيسة لوحدها. لا يمكن للناظر إلى تفاصيلها الدقيقة أن يتوقف عن التحديق بها للحظة واحدة ما دامت أمامه. يبلغ عرض السجادة 6 أقدام وطولها تسعة أقدام، حيكت بالأحجار الكريمة على جلد غزال وبواسطة خيوط من حرير. يتحدث بيرغن عن السجادة وهو يتلمسها بشغف «إنها رائعة، انظري إلى هذا اللؤلؤ فيها منه مليون وأربع مئة حبة من أحجام مختلفة.

يبلغ عدد الماسات فيها 2520 ماسة وردية، رسمت بينها 600 زمردة أشكالا رائعة بين أزهار حاكتها ألف ياقوتة».أمر بحياكة تلك القطعة الفنية مهراجا بارودا خاندا راو لتزيين مسجد النبي محمد صلى الله عليه وسلم. بقيت السجادة في الهند بعد الانتهاء من حياكتها حتى الأربعينات من القرن الماضي قبل أن تنتقل إلى أوروبا.

ساهم بيرغين في اختيار القطع الفنية التي في المعرض التي وصفها بالكلاسيكية. يتنقل بين اللوحات شارحا أهمية كل واحدة منها: «هذه لفان غوغ وتلك لسيزان بيعت قبل فترة في مزاد علني لوحة شبيهة لها بثلاثة ملايين دولار، هذه مصابيح ونوافذ للويس تيفاني، وعلى طاولة يستقر النموذج الأولي المصغر لتمثال «المفكر» لرودان من مجموعة «روكفلر».

ويشير إلى لوحة بنات الجنرال سلوبر تعود الى عام 1887 للرسام البريطاني توماس غارنيش. وفي مكان آخر من الصالة لوحة كانت من مقتنيات ملكة روسيا كاثرين الثانية. ويلفت بيرغن إلى ان بعض اللوحات يشكل اقتناؤها فرصة ثمينة لتحقيق أرباح كبيرة قد تفوق 45 في المئة من ثمنها!

يضم المعرض منحوتات ولوحات وقطعاً فنية أصلية لأهم الفنانين العالميين، من بينهم كلود مونيه، بيار اغوست رينوار، فانسانت فان غوخ، بول غوغان، كاميل بيسارو، أوجين بودوان، كانس برو، فرانسيس بيكابيا، فانز لاين، هنري ليبيكاسيو، اودولف شرلير، وليم فان دلفا، وليم ادولف باوغرارو، يان بروغل، وبابلو بيكاسو، رودان فريدريك ريمينغتون، جيان جيروم، فبرديناند بريس، لويس كومفورت تيفاني، ميليت و بيترو كالفي، وغيرهم.

كارول ياغي