افتتح مساء أول من أمس في مركز الفنون والمواهب في نادي دبي للسيدات معرض الفنانة الإيرانية هوما فايرلي، الذي تضمن مجموعة مميزة من الأعمال الحرفية المصنوعة من الفخار والسيراميك استوحتها هوما من التراث الفارسي القديم الممزوج بالحداثة.
وتقول هوما الحائزة على عدد من الجوائز العالمية: إنها ولدت وعاشت في طهران قبل أن تنتقل إلى دولة الإمارات لتكون إلى جانب زوجها الذي يعمل هنا. وتعلمت صناعة الفخار في معهد خاص في بريطانيا واليابان الأمر الذي ينعكس بوضوح على أعمالها الفنية التي تعتبر مزيجا بين القديم والجديد.
تصور أعمال الفنانة المعروضة صلابة وبهاء جبل دامافاند البركاني الواقع شمال العاصمة الإيرانية طهران، وتجسد في أعمالها جمالية وتعبيرية وسحر هذه المنطقة بما تحتويه من مناظر طبيعية خلابة مستخدمة ألوان ومواد تعكس صورة الأشكال الحقيقية للمنطقة،
وتشير هوما في هذا السياق إلى ألوان البني والأحمر والأخضر والأزرق التي تستخدمها بكثرة في طلاء الأواني التي تعكس ألوان جبال دامافاند الذي زارته بعد 22 سنة من مغادرتها إيران.
تملك هوما فايرلي محترفاً خاصاً في أبوظبي حيث تقيم، وتعطي دروساً فيه كما تعطي دروساً في نادي سيدات دبي. تصنع الفخاريات الطينية بيدها مستخدمة دولاباً خاصاً، بالإضافة إلى طلاء براق وبعض المواد الكيميائية الأخرى التي تساهم في إعطاء الطابع القديم والأثري للقطع الفنية، وتعاونها في عملها ابنتها نوشا وفنانة أخرى تدعى سحر نبيك، وقد قدما في المعرض جانباً من أعمالهما التي تميزت بالحداثة.
تنصح هوما كل النساء بإتقان الأعمال الحرفية، لما لذلك من اثر ايجابي على الروح الإنسانية والثقافية، وتقول: «صناعة الفخار عمل متعب لكن فيه متعة استثنائية خصوصاً عندما تصبح القطعة الفنية جاهزة».
يستمر معرض هوما فايرلي حتى مساء اليوم، وتقدم خلاله الفنانة بعض أعمالها كهدايا مجانية للزوار، فيما تعرض أخرى للبيع وفق لائحة أسعار متوفرة لكل الراغبين بامتلاك قطع فنية من هذا النوع،
حيث تشدد كوليت مول مديرة مركز الفنون والمواهب في النادي في كلمة لها في المناسبة على «الدعم الذي يخص به المركز الحركة الفنية في الدولة، عبر تبني المواهب النسائية محليا وعالميا من خلال توفير كل التجهيزات والتسهيلات في مختلف المجلات الفنية».
كارول ياغي

