بإيقاعاته الموسيقية السريعة والصاخبة صار «التكنو» إحدى أشهر الصادرات الالمانية في التسعينات من القرن الماضي وكثير من الفضل في ذلك يرجع إلى سفين فيت. شهدت مدينتا برلين وفرانكفورت الالمانيتان ميلاد موسيقى «التكنو» العالمية لكن فرانكفورت انفردت بقدرتها على تجديد نفسها دائما على يد النجم الشهير سفين فيت.

ففي الوقت الذي شهدت فيه برلين كبرى مهرجانات موسيقى التكنو وهو «لوف باريد» واضطرت العديد من الملاهي الليلية إلى إفساح المجال أمام خطط توسيع العاصمة الالمانية لا يزال التكنو حيا ينبض في فرانكفورت بل أنه مر بمراحل عديدة من النضج.

وكان ملهى كوكون كلوب في شرق فرانكفورت الذي يقدم فيه الدي جيه سفين فيت موسيقاه آخر النجاحات التي تحرزها موسيقى التكنو في المدينة. وفتح الملهى أبوابه صيف عام 2004 ويقدم أبرز الدي جيه موسيقاهم في هذا الملهى الذي تدخلك ديكوراته عالم المستقبل.

وترجع أصول فيت «41 عاما» إلى إحدى ضواحي فرانكفورت ويرى أنه حقق حلما من أحلامه في ملهى كوكون كلوب ويقول «قلت لنفسي فقط أفعل ما تريده بالضبط». ويقدم فيت موسيقاه في كوكون كلوب مرة في الشهر تقريبا وعدا ذلك فإنه دائم الترحال و«الظهور» في دول مثل اليابان وإيطاليا.

وبدأت حياة فيت الفنية أوائل الثمانينات من القرن العشرين عندما أدى دور الدي جيه في حانة يملكها والداه بعدما اعتذر الدي جيه الاصلي عن العمل تلك الليلة. وبعد تلك الواقعة بوقت قصير دخل فيت عالم الموسيقى الالكترونية وشغف برواد هذا المجال أمثال فرقة كرافت فيرك التي تعني بالالمانية (مصنع الطاقة).

عمل فيت بعد ذلك في ملهى «دوريان جراي» في مطار فرانكفورت الذي أغلق فيما بعد ثم تولى إدارة ملهى يقع في وسط المدينة أواخر الثمانينات من القرن الماضي وأطلق عليه اسم «أومين» وصار هذا الملهى بمثابة الاسطورة بالنسبة لمن يتردد عليه.

وبرغم ابتعاد فيت وموسيقى التكنو بشكل عام عن قوائم أفضل الاغاني هذه الايام لكن تأثيرهما على ثقافة موسيقى البوب لا يمكن إغفاله. ولم يحن الوقت بعد الذي توضع فيه موسيقى التكنو في المتحف فيقول فيت «أتمنى أن نستطيع الاستمرار لسنوات قليلة أخرى».

(د.ب.أ)