تحدى صابر فتحي شريف وشقيقته نعمة اللذان يبيعان الورود لزوار القرية العالمية عجز الإعاقة وانطلقوا في جنبات القرية لتلبية نداء تظاهرة الفرح والحياة التي أطلقها القائمون على هذه الفعالية، مؤكدين ان الإنسان تصعب هزيمته وانه يستطيع بالأمل درأ الأحزان والمحافظة على آدميته من الانكسار، وحين تراه يمسك بأنامله المبتورة الزنابق بخفة تدرك عن قرب نبض الحياة النابض في عروق ذوي الاحتياجات الخاصة.

صابر فتحي يتحمل مع رفيقة دربه شقيقته مشقة السفر اليومي من مقر اقامتهما في العين إلى القرية حاملين معهما الورود التي يبيعونها للزوار، يرى ان تجربة عمله في القرية العالمية كانت الأهم في محطات حياته الكثيرة، ورغم انه كان يخشى نظرات الآخرين إليه، ولكن تعامله مع آلاف البشر من جنسيات مختلفة وثقافات متباينة قتلت ـ كما يقول ـ الخوف الذي تربص به طويلاً وجعله أكثر قدرة على التواصل مع الآخرين، بهذا الفهم تعلم صابر معنى التفاؤل، فالإعاقة بالنسبة له لم تكن سوى دافعا جديدا لخوض حياة الأسوياء.

ويؤكد صابر أنه بتوفير المساعدة من قبل مسؤولي القرية استطاع التغلب على العواقب الشاقة للإعاقة وبالحب صار وأخته حريصين على المشاركة السنوية في القرية عبر بيع الورود التي تعبر عن المشاعر الإنسانية بشفافية وصدق، ويقول: أكثر زبائني من الفتية الصغار الذين يتحلقون حولي لشراء الورد، وأما في آخر الأسبوع فأنني أحظى بزبائن من جنسيات عديدة، وأكثر ما يشعرني بالفخر كلمات الثناء والتعبير التي تصل إلى مسامعي من الزوار الذين ينظرون إلي بأنني إنسان له هدف وغاية في الحياة لم تكسره الإعاقة بل كانت الدافع للنجاح.

نعمة تحدثت بصوت يغلفه الحب عمن أسمتهم مناصرين لذوي الاحتياجات الخاصة، وقالت إن المشرفين على القرية أعطوا المعاقين فرصة ليعملوا ويبدعوا وليكونوا أيضا مشاركين وزائرين للحدث، مؤكدة ان عملها في القرية العالمية للعام الثالث على التوالي جعلها تدرك ان المجتمع الذي لا يتقن فن التعامل مع المعاقين هو مجتمع معيق يريد لهذه الفئة البقاء في الظل وإقصائهم عن الحياة بكافة أوجها.

واعتبرت نعمة أجواء القرية العالمية وسحر الحضارات التي تشتمل عليها تجربة متفردة وميزة تتباهى بها دبي وتشير إلى مدى التطور الذي وصلت إليه والى عمق الوعي الذي يتسلح به أبناء هذه الدولة الفتية، وليس أدل على تطورها من اهتمامها الكبير بالمعاقين وتعزيز تواجدهم في المجتمع أسوة بغيرهم.

تواجد قوي وللجناح السنغافوري في القرية العالمية، وتشارك سنغافورة للسنة الخامسة، مما يؤكد جدوى هذه المشاركة في الترويج لمنتجاتها وإيجاد أسواق مهمة لها في المنطقة.

وتعرض منتجات أصلية 1900 متر ذات جودة عالية مثل: المفروشات والأقمشة والمجوهرات والملابس الجاهزة والعديد من المنتجات المصنوعة يدويا، إضافة إلى الأجهزة الالكترونية وأدوات تجميل والزهور والهدايا والصور و التحف الفنية. إلى جانب الكثير من المنتجات الصينية.

ويقول سونيل باهتيا ـ المدير التنفيذي لشركة إي فور انترتينمينت، وهي الشركة المنظمة للجناح السنغافوري إن الجناح يعتبر مميزا لاحتوائه على العديد من الماركات والمنتجات والبضائع المتنوعة، مما أعطى الجناح ومحلاته أسلوبا فريدا ومميزا.

وأوضح أنه تم وضع ديكورات خاصة بالجناح السنغافوري من خلال إدخال زهور الأوركيد المشهورة بسنغافورة وخاصة بالمدخل (رسومات و منحوتات على شكل زهور الأوركيد) في الكثير من مكوناته. كما تم استخدام قشر حبات الجوزاء في تزيين بعض المواد، فيما استخدم لحاء الجوزاء في صناعة بعض المشغولات اليدوية والتحف الفنية البسيطة مثل إطارات للبراويز وغيرها من المجسمات التي تستخدم كزينة داخل المنازل.

دبي ـ «البيان»: