قريباً.. إطلاق أول دراجة تعمل بخلايا الوقود

قريباً.. إطلاق أول دراجة تعمل بخلايا الوقود

على بعد أمتار قليلة من استاد «جيلسن كيرشن» الذي يستضيف بعض مباريات كأس العالم المقبلة يجري العمل على تطوير محركات المستقبل، فمن خلال «خلية وقود صغيرة» يتم تركيبها في الدراجات العادية أو الدراجات ذات العجلات الثلاث تسعى شركة «ماستر فليكس» إلى تحويل هذه الوسيلة التقليدية إلى وسيلة انتقال حديثة.

وتؤكد شركة «ماستر فليكس» ريادتها في مجال تطوير الدراجات ويقول شتيفن شولتر مدير الإنتاج في الشركة إن الشركة تلقت عددا من الطلبيات من الصين وبعض دول أوروبا مشيرا إلى أنه سيتم تجربة أول دراجة تعمل بخلايا الوقود في الربيع المقبل. ويضيف شولتر أن «خلايا الوقود» التي يجري العمل على تطويرها حاليا قد تمت تجربتها بالفعل عام 2003 في طائرات الايرباص من طراز إيه 380، مؤكدا أن هذه التكنولوجيا صديقة للبيئة فهي تستخدم في محركات الغواصات وغيرها.

وتجدر الاشارة إلى أن النظرية الاساسية لخلايا الوقود، تم اكتشافها منذ ما يزيد على 160 عاما يتحول الهيدروجين من خلال عمليات كيميائية معينة إلى حرارة وكهرباء. ومن المنتجات الثانوية للعملية الماء ولا تنتج أي مواد ملوثة. وبينما اهتمت الشركات الكبرى منذ وقت بعيد بتطوير خلايا الوقود لاستخدامها في المركبات وسيارات النقل رأت شركة «ماستر فليكس» أن الدراجات هي أنسب وسائل النقل لاستخدام هذه التقنية.

ويقول شولته الشركة قد أولت اهتماما خاصا بنوعية الدراجات التي تستخدم فيها هذه التقنية ووقع اختيارها أخيرا على شركة «سويسبيه» السويسرية للدراجات. ويتمني شولته أن تصبح خلية الوقود في المستقبل أحد الأجزاء الرئيسية في الدراجة مثل الكرسي والجرس.

ويعترف شولته بأنه ليس من الملائم في نظر الكثيرين من سكان منطقة الرور في ألمانيا ذهاب رئيس شركة للعمل بالدراجة إلا أن شولته يرى ضرورة تغيير هذه النظرة، حيث إن الدراجة التي يتم تشغيلها بخلايا الوقود تتكلف عدة آلاف يورو وليست وسيلة انتقال رخيصة. ويضيف شولته أن سرعة الدراجة الحديثة تبلغ 25 كيلومترا في الساعة ويتراوح مداها من 120 إلى 250 كيلومترا (تبعا للطراز) وهي توفر بذلك الوقت والجهد وتبدد خوف السائق من العرق الذي قد يتكون تحت إبطه نتيجة الجهد العضلي.

ولا تستهدف الشركة المديرين ببزاتهم السوداء فحسب بل إن هذه الوسيلة تعد مناسبة أيضا للسائحين الذين يرغبون التنزه في منطقة الرور كما يمكن للآباء استخدامها لتوصيل صغارهم إلى رياض الأطفال علاوة على أنها تسهل عمل البائعين في توصيل الطلبات للمنازل. وتنوي الشركة طرح الدراجات الحديثة خلال بطولة كأس العالم كنوع من الدعاية حيث يمكنها أن تتجول داخل الاستادات والمدن التي تستضيف البطولة حاملة مجسمات إعلانية على شكل زجاجات كبيرة من عصير الليمون.(د.ب .ا)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات