«تاكسي» القرية العالمية فكرة رائدة للمتعبين

«تاكسي» القرية العالمية فكرة رائدة للمتعبين

جهود مؤسسة محمد بن راشد لدعم قطاع الأعمال الصغيرة خصوصاً من الشباب، بدأت تؤتي ثمارها من خلال عدة مشاريع تقدم بها مواطنون خاصة في القرية العالمية، حيث لفت نظرنا احد المشاريع التي تقدم خدمات رائعة لزوار القرية العالمية.

والمتمثلة بخدمات «التاكسي» التي تعتبر مشاركة جديدة لأول مرة منذ افتتاح القرية، ولمعرفة تفاصيل أدق حول هذه الخدمة، وكيف طرأت على بال صاحبها، كان من الضروري البحث عن صاحب الفكرة، الذي التقيناه في مقره الصغير والذي منه يدير مشروعه بحماس كبير.

سالم علي الكتبي يتحدث لـ «البيان» عن الفكرة التي خطرت على باله في لحظة زيارته القرية مع أصدقائه، وكيف قام بتطبيقها في أيام قليلة معتمدا على دعم وتشجيع سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم الذي ما ان سمع بالفكرة حتى طلب منه تنفيذها سريعا دون ان يفكر بالبحث كثيرا عن تمويل مشروعه.

* السمنة والوزن الزائد

يقول سالم الكتبي: من غرائب الصدف اتت فكرة انشاء مشروع «تاكسي القرية العالمية» حيث كنت وبعض أصدقائي نقوم في جولة للقرية، واحدهم من الوزن الثقيل «سمين جدا» تعب من السير، فطلب منا ان نكمل جولتنا وان ندعه يستريح في مكانه، وبعد الانتهاء من جولتنا عدنا إليه.

وبدأنا نروي له ما شاهدناه من فعاليات مدهشة في أجنحة القرية العالمية، وفي الوقت نفسه بدأت أفكر بمشكلة صديقنا ،وكبار السن من رجال ونساء وأطفال، كيف لهم ان يحرموا من المتعة التي جاءوا ليشاهدوها من أماكن بعيدة، وقلت لأصدقائي:

ما رأيكم في إنشاء مشروع صغير لتسهيل الحركة ونقل الزوار من مكان داخل القرية إلى مكان آخر، إلى جانب التخفيف من أعبائهم في نقل أمتعتهم، واستحسن الجميع هذه الفكرة التي طلبوا مني نقلها لسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم لاخذ رأيه ومشورته، خاصة.

وان سموه احد الشباب الذي يرعى جهود المواطنين الشباب ويدعم مشاريعهم، وفعلا نقلت له الفكرة فأعجبته وطلب مني الشروع سريعا في تنفيذها مقدما كل أنواع الدعم وتسهيل تنفيذها، من هنا جاءت الفكرة، ثم بدأت بدراسة المشروع وخرجت برؤية جديدة لتطبيقها بحيث تكون ميسرة وقابلة للتنفيذ بميزانية معقولة.

*تطبيق الفكرة

ويضيف سالم الكتبي: بعد مرحلة الدراسة واختيار نوع المركبات من حيث الحجم وحركتها وقيمتها،وجدت ان المركبات الأميركية هي الأفضل من كافة هذه النواحي، وفعلا بدأت تنفيذ المشروع في يوم 7 من شهر نوفمبر الماضي، بتكلفة اجمالية حوالي (300) ألف درهم وبخمسة تاكسيات في المرحلة الأولى، ثم أضفت ثلاثة وحاليا افكر في اضافة تاكسيين من نوع «ليموزين».

بحيث تستطيع حمل خمسة أشخاص، أي بعدد أسرة واحدة، والزيادة في عدد التاكسيات فرضه نجاح المشروع وسرعة التجاوب معه من قبل زوار القرية الذين وجدوا كل التسهيلات، وبصراحة الجميع اثنى عليها، بل كل من شاهد هذه الخدمة وأعجب بها قدم لنا مقترحا أو اضافة جديدة.

كما ابدى الفريق ضاحي خلفان القائد العام لشرطة دبي اعجابه بالمشروع وطلب منا تنفيذ بعض المقترحات وبالفعل أخذنا بها، ونأمل ان يكون هذا المشروع في العام المقبل قد تطور أكثر كان في نوع الخدمة أو عدد التاكسيات.

* الآراء والمقترحات

ويتابع سالم الكتبي: كل مقترح جديد يضيف شيئاً لهذا المشروع لاشك نأخذ به ونضعه في الحسبان، وقد عرضت كثيراً من المقترحات، لاشك سوف نعرضها على إدارة القرية العالمية ممثلة بإبراهيم عبدالرحيم مدير أول القرية الذي وجدنا منه كل دعم وتسهيل.

ومن هذه المقترحات ان تكون هناك مواقف للتاكسيات وخطوط للسير بحيث لا تسير هذه التاكسيات وسط الزوار وتعرقل الحركة، كما اننا نتقبل أي مقترح جديد تقدمه لنا إدارة القرية، فالهدف هو نجاح المشروع والإسهام وتقديم خدمات راقية للزوار وبأسلوب حضاري.

* كل الدعم للشباب

إبراهيم عبد الرحيم مدير أول القرية العالمية، كان أيضا له دور بارز في نجاح مشروع (تاكسي القرية العالمية) وعبر عن سعادته في بروز مثل هذه المشاريع الصغيرة، التي يقدمها الشباب المواطن الطموح لبناء مستقبله وازدهار الوطن.

وأبدى استعداده في دعم جهود مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب الرامية إلى تطوير قطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة، مؤكدا في الوقت نفسه ان مرافق القرية العالمية فرصة كبيرة لأصحاب المشاريع الشباب الذين يرغبون بتأسيس أعمال خاصة بمبيعات التجزئة أو غيرها من الخدمات والمشاريع، خاصة أن الموقع الجديد للقرية العالمية يحتوي على العديد من المرافق والتسهيلات المتطورة.

جميل محسن

طباعة Email
تعليقات

تعليقات