حذر مركز أبحاث أميركي من أن «النمو الاقتصادي المتصاعد في الهند والصين يخفي في طياته واقع تصاعد التلوث، الأمر الذي يهدد بشدة الموارد الطبيعية».

وقال مركز «وورلد ووتش» للأبحاث ان «الازدهار الاقتصادي في الصين والهند يبرزهما كقوتين كبيرتين تعطيان للعالم شكلا جديدا».

واعتبر المركز ان تفاعل أزمة المياه التي تعاني منها الارض، والنقص في الطاقة والاراضي الزراعية عوامل تمنع الصين والهند من امكانية التوصل الى احلال انماط معيشية شبيهة بتلك المعمول بها في الغرب.

وفي التقرير السنوي الذي اصدرته «وورلد ووتش» عن «حالة العالم في عام2006»، ورد ان «الموارد الطبيعية المتبقية في الارض قد لا تكفي لما تحتاجه اقتصادات الهند والصين للابقاء على معدلات النمو العالية». ويتابع التقرير ان الواقع البيئي للارض لا يتسع لطموحات الصين والهند واليابان واوروبا والولايات المتحدة، كما لا يتسع لطموحات ما تبقى من الدول».

ويقول التقرير انه في حال استخدمت الصين والهند في عام 2030 ما ستستخدمه اليابان من موارد طبيعية للشخص الواحد، فستحتاج بكين ودلهي وحدهما الى ما يقدر بكل ما في الارض من موارد.

واعتبر التقرير ان «الهند والصين قد تتخذان في الاعوام القليلة المقبلة خيارات سياسية قد تقود الى مرحلة من الاضطرابات السياسية والاقتصادية»، مشيراً إلى دخول الهند في عصر جديد يتمثل بسيطرة جيدة على الموارد وكيفية استعمالها وبدخول عصر جديد من التكنولوجيا». واشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة «ستستمر في استخدام معظم الموارد الطبيعية للارض، ولكنها ستحتاج الى تنسيق اكبر مع الهند والصين للمساهمة في ابتكار تكنولوجيات تتماشى مع مبدأ حماية البيئة».

ويقول رئيس «وورلد ووتش» كريستوفر فلافن ان «الصين والهند قد تجريان قفزة نوعية وعملاقة في مجال القدرة الصناعية لتصبحا في المرتبة الاولى في مجالي الطاقة المستدامة والزراعة خلال عقد واحد فقط». وتابع فلافن قائلا: «عمنا التفاؤل حين ادركنا ان عددا كبيرا من صانعي القرار وموجهي الرأي العام في الصين والهند مدركون ان استنفاد الموارد الطبيعية بالشكل الذي يجري الآن ليس النموذج الذي يمكن ان ينجح في القرن ال21».

يذكر ان الصين قد بدأت استعمال الطاقة المستدامة اذ تملك نظاما يعمل على الطاقة الشمسية ويوفر المياه الساخنة لاكثر من 35 مليون منزل، بينما نجحت الهند في تطوير نظام سمح بتحويل مياه الامطار الى مياه نظيفة وصالحة. (بي.بي.سي أونلاين)