أطلق منذ سنتين على أحد شوارع إمارة الفجيرة اسم «شارع الحب» الذي يمتد من منطقة «الحيل» إلى منطقة «وحلة» ويمر بالعديد من المناطق الجبلية التي تذكرك بعبق الماضي وأصالة الأجداد.
«شارع الحب» يحكي قصص عشاق يهربون من صخب المدينة إلى شارع ملؤه الراحة والهدوء وتغطيه سلسلة من الجبال الشاهقة التي تشعرك بالشموخ وروعة الخالق، وتزينه مزارع خضراء عنوانها أشجار النخيل الفارعة، وسدود مياه باردة تضفي على الجو نسائم من الهواء المنعش.
وما أن تتعدى مدخل الفجيرة حتى تستوقفك أربعة مطبات تتخطاها لتجد شارعاً فرعياً إلى جهة اليمين يقودك مباشرة إلى «شارع الحب» هو اسم أطلقه الشباب على هذا الشارع الذي يمثل لهم الحميمية والهدوء ويعكس جمالية المنطقة وروعتها ويشعرك بالحب والدفء.
وما أن يحل الليل حتى يغطي المنطقة سواد حالك يشعرك في بادئ الأمر بالرهبة، وما هي إلا لحظات حتى تبزغ الأنوار وسط الجبال وتضيء المنطقة وتأتي أشعتها من أنوار المنازل والمساجد في أعماق السلسلة الجبلية الممتدة على طول المناطق الأربع (الحيل، حفره، وادي مي، وحلة) فتشعر بعدها بالسكينة.
وهنالك مواقع جبلية جميلة يتخذها الشباب كمجلس لهم يشعلون فيها النار لتتطاير شرارات من النار تداعبها نسائم الهواء العليل يتسامر الشباب تحت وهجها ويتبادلون القصص المختلفة.
منظر خلاب تعكسه المناطق الجبلية في الفجيرة التي تشعرك بالحنين إلى الماضي فترتسم مشاعر المحبة في داخلك لتتعلق بها بشدة وتتمنى وجودك بها وقربك من أهلها التي تغطي وجوههم السعادة وتعكس أساليبهم البساطة الجميلة الخالية من هموم ومشكلات المدينة المزدحمة والملوثة.
الفجيرة ـ عائشة الكعبي:

