سجادة بارودا المرصعة بالماس تظهر أمام الجمهور بعد مئة عام

عرض 74 قطعة فنية نادرة للبيع في دبي

صورة

«الاستثمار في الفن» أي اقتناء قطع فنية نادرة من لوحات ومنحوتات، يدخل السوق في دبي من بابه العريض، من خلال المعرض العالمي لأساتذة الفن التشكيلي الذي يفتتح غداً الأربعاء في مركز دبي التجاري العالمي ويستمر حتى الرابع عشر من يناير الجاري.

ويندرج المعرض الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة نادي دبي للسيدات وحرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير الدولة لشؤون الرئاسة، ضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق 2006 .

وللمرة الأولى في دبي والعالم العربي تجتمع قطع فنية نادرة تحت سقف واحد، ليس للعرض فقط وإنما للبيع. أسماء كبيرة لأعمال فنية منها ما لم يعرض للعامة منذ 100 سنة، ومنها ما يشكل اقتناؤه فرصة ثمينة لتحقيق أرباح كبيرة قد تفوق 45 في المئة من ثمنها!

ويتضمن المعرض 74 لوحة ومنحوتة أصلية لأهم الفنانين العالميين، من بينهم كلود مونيه، بيار اغوست رينوار، فانسانت فان غوخ، بول غوغان، كاميل بيسارو، يوجين بودوان، كانس برو، فرانسيس بيكابيا، فانز لاين، هنري ليبيكاسيو، اودولف شرلير، وليم فان دلفا، وليم ادولف باوغرارو، جان بروغل، الصغير، مويس كسلنج، بون هير، ماكينزي، اولدن ريدون، مندرت هوبيما، ريتشاردز، فان ستيد، ستابس، ميشيل، ماريتشيه، جوراديه، أي دي شرلير، ادوين لوردويكس، وليم تروست ريتشردز، روزا بونهيد، بابلو بيكاسو، رودان فريدريك ريمينيغتون، جيان جيروم، فبرديناند بريس، لويس كومفورت تيفاني، ميليت و بيترو كالفي، بالإضافة إلى نسخة نادرة من القرآن الكريم. .

ويقدر ثمن القطع التي ستعرض بثلاثمة مليون دولار على الأقل، جلبت من أنحاء مختلفة من دول العالم. وتدخل ضمن المجموعات الخاصة التي يملكها أفراد أو شركات استثمارية متخصصة في القطع الفنية مثل «روكفلر كولكشن»، التي تعرض النموذج الأولي المصغر لتمثال «المفكر» رودان للبيع في سابقة نادرة لا مثيل لها!

وأوضحت نارزين شافي رئيس مجلس إدارة شركة «بيفوت» المنظمة للحدث أن عمليات البيع والشراء لن تأخذ شكل المزاد العلني، بل ستحصل عبر وكلاء يتمتعون بخبرة عالمية واسعة.

وقالت: لـ «البيان»: ان العقود الموقعة مع أصحاب تلك القطع تلزم الشركة بإبقاء أسماء المالكين طي الكتمان، وكذلك أسماء المشترين إلا إذا فضلوا غير ذلك. وألمحت إلى أن عدداً كبيراً منها تمتلكها شخصيات عربية، وأضافت قائلة: «من المعلوم أن أهم الجامعين للقطع الفنية النادرة هم من الأسرتين المالكتين في السعودية وقطر».

واعتبرت نارزين «أن المعرض يشكل حدثاً عالمياً نادراً لأنه قلما يجمع هذا الكم من القطع الفنية القيمة والنادرة تحت سقف واحد. فاقتناء مثل هذه الأشياء لا يعني إهداراً للمال بل استثماراً مربحاً طويلاً وقصير الأمد». وأعطت مثلا لوحة «La Seine at Argenteuil» لكلود موني التي ما أن تباع حتى يزيد ثمنها نحو 45%، ولوحة «Tete de Femme» لبابلو بيكاسو.

ومن بين القطع الفنية التي سيتضمنها المعرض «سجادة بارودا» التي تعد قطعة فنية نادرة جدا. فإلى جانب ما تشكله من قيمة فنية، فللسجادة المصنوعة من الحرير وخيوط الذهب الخالص، والمرصّعة بعشرات الأحجار الكريمة من الألماس وفيروز وياقوت ولؤلؤ قصة تعود إلى نحو 146 سنة.

شوهدت السجادة لآخر مرة من قبل عامة الناس سنة 1903، عندما أمر المهراجا سياجي راو جيكواند بعرضها تكريماً للسيادة البريطانية في الهند عام 1943 تزوج المهرجا براتاب سين جيكواند من امرأة فائقة الجمال تدعى سيتا ديفي، التي عملت على نقل كل ثروات بارودا إلى أوروبا حيث استقرت بعد انضمام بارودا إلى الجمهورية الهندية وإعلان الاستقلال عن التاج البريطاني.

انفصل الزوجان وتوفي المهراجا قبل 18 سنة من موت مطلقته، بددت ثروة بارودا. وقيل حينها أن السجادة الثمينة كانت تحفظ في أحد المصارف السويسرية. ولا يعلم كيف أصبحت في أواخر القرن الماضي جزءاً من مقتنيات العائلة المالكة السعودية.

وسيشهد المعرض بحسب ما أكدت نارزين إجراءات أمنية وحماية غير اعتيادية ستستخدم فيها الشركة الأمنية المكلفة الحماية والشرطة تقنيات عالية الجودة والحساسية تستخدم للمرة الأولى في دبي والمنطقة. كما سيمنع دخول الأطفال والهواتف الخلوية وكاميرات التصوير وزجاجات العطر وأحمر الشفاه وغيرها من مستحضرات التجميل، بالإضافة إلى الأدوات الحادة. كما ستفرض رسوم دخول وتخصص فترة المساء للمدعوين، وللمشاهدة الخاصة.

وأفادت نارزين أن إجراءات خاصة فرضتها شركات التأمين لضمان سلامة القطع الفنية تبدأ من مرحلة الترتيب ثم النقل إلى المطار والطائرة وصولاً إلى مطار دبي فمكان العرض، وبالعكس عند انتهاء المعرض. وقالت «إن كل هذه المراحل ستصور بكاميرات خاصة وسيتولى الترتيب اختصاصيون سمتهم شركات التامين.

يقومون هم أيضا بفتح الأغلفة وتعليق أو وضع القطع في الأماكن المحددة لعرضها، ثم ترتيبها بعد انتهاء المعرض. ترفق كل قطعة فنية بشهادة تؤكد أصالتها، تتضمن اسم الرسام أو النحات وسنة الرسم والشهر، الحجم النوع، تفاصيل تتعلق بإطار بعض اللوحات التي تعتبر هي نفسها قطعاً فنية نادرة، وغيرها من التفاصيل المهمة».

ودعت نارزين طلاب الجامعات والمدارس الثانوية إلى اغتنام الفرصة وزيارة المعرض، لما يشكل من أهمية ثقافية وحضارية. كما دعت الشركات الكبرى في دبي إلى السعي لاقتناء مثل هذه القطع الفنية وعرضها في مراكزها لما لذلك من قيمة عالمية.

كارول ياغي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات