لم تأت أسراب الحمام إلى هذه المساحة الخضراء، لتخوض مباراة في كرة القدم. فالمسألة ببساطة تكمن في رغبة بالسكينة إلى مكان يعمه الهدوء. حيث ليس من يعكر صفو السلوى والمرح. فاللاعبون في اجازة، وقد لجأوا إلى الراحة من عناء مواجهات الأسابيع الماضية.
الساحة خالية والمرمى بلا حارسه، لكن الحمام راح يمارس لعبته المفضلة، سرب يحط على العشب ليلتقط غذاءه، بينما يحلق آخر منتظراً دوره بعد حين. في الفضاء ازدحام، كأنما الحمام في حال اشتباك، لكن كل طائر من هذا السرب يدرك طريقه جيداً. انه الحمام عاشق الحرية، وأمير الفضاءات، ورسول السلام، وحامل الأمنيات بين العاشقين. (إ.ح)