المنتديات هي مجالس النساء على الإنترنت، مجلسها الخاص وترمومتر لمزاجها وأحلامها وأهدافها ووسيلة للتفريغ العاطفي.
وفي استطلاع حول المجلس النسائي الالكتروني (المنتديات النسائية) ذكرت إحصائية ان 4% من مجموع النساء في العالم العربي يستخدمن الانترنت.وأجرى منتدى نسائي خليجي استفتاء على مئتين وأربعين امرأة حول أغلب الصفحات التي تردها النساء في الموقع، تبين أن 48% منهن يدخلن المنتديات و10% من المشاركات يهتممن بغرفة المحادثة.
الجمال أولاً
وفي جولة سريعة في المنتديات النسائية الخليجية جاء ركن الجمال والأناقة في المركز الأول، ثم جاءت أركان العروس، القضايا الدينية، ركن القضايا الاجتماعية والطبخ إضافة إلى ركن القصص والشعر والبرامج.
وبالترتيب حول أكثر أقسام المنتديات التي تدخل عليها النساء احتلت الأناقة المركز الأول، ثم الأزياء خاصة فساتين الزفاف، والحناء ثم قمصان النوم والشيل والعبايا.
الجمال: يظهر الاهتمام بالبشرة يليه الشعر ثم أفضل مواد التجميل.الإكسسوارات، وتدخل فيها: الحقائب النسائية، الأحذية، شراشف الأسرة، والمناشف.
ثم تأتي بعد ذلك القضايا الدينية، وتدور أولوياتها حول: تعدد الزوجات، العلاقات خارج الزواج، مواضيع عن كيف أكسب زوجي.
والمنتدى السياسي هو الأقل نسبة في التفاعل وتمثل المشاركة السياسية للمرأة هاجساً كبيراً، لكن من خلال الاطلاع على الآراء يتضح أن 40% لا يبالين ويعتقدن أن المرأة لا تصلح في السياسة.
علاقة متبادلة
ويبرز ان غالبية المشاركات في المنتديات هن من الفئة العمرية من 18 عاماً وما فوق، وهن الأكثر فاعلية في المنتديات النسائية.
وتوجد علاقة وطيدة بين عضوات المنتدى الواحد وأحياناً تتطور العلاقات وتستمر خارج إطار المنتدى. ويتحوَّل المنتدى في أحيان كثيرة إلى نوع من العلاج النفسي عندما تطلب المرأة الاستشارة، وأحياناً يوجد مستشار نفسي في المنتدى.
ومن إيجابيات المنتديات النسائية، وجود رقابة صارمة على نوعية المشاركات، قلّما تجدها في المنتديات الذكورية.
ومن أكثر المواقع التي تحقق تفاعلاً، موقع »عروس« وموقع »لك« والمشاركة النسائية فيه فعالة، فالتجمع في الدقيقة الواحدة قد يفوق 200 عضوة في الركن الواحد، ورغم قلّة توافر الإحصائيات الدقيقة حول هذا التفاعل الإنساني، تعتبر المنتديات واجهة حضارية مهمة، ووعاءً خطيراً لمعرفة التوجهات العامة.
مشاركات طريفة
من نوعية الحوارات الطريفة والاستشارات المتداولة في المنتديات في ركن يتعلق بالنصائح وحفلات الزفاف، ومواضيع اجتماعية وأسرية من خلال الخبرات النسائية، تقول إحدى المشاركات وهي دخلت باسم »ليالي الحب«:
»لو سمحتوا إذا تقدروا تساعدوني في انتقاء زفة للدخلة، بس أبي شعر لكوني ما أسمع أغاني وأبيه حلو على ذوقكم الحلو«.
وفي منتدى آخر رواية »بنات الرياض« للكاتبة رجاء عبدالله الصانع، وهي لقيت جدلاً كبيراً، فالغالبية لم تقرأ الرواية وحللتها غيابياً، ويتزايد الطلب على شرائها حتى عبر الانترنت.
وفي القضايا الأسرية تطلب عضوة استشارة حول زوجها الذي يقيم علاقة مع الخادمة، وأنجب منها طفلاً، وفي موقع آخر تقدم الأمثال العالمية عن المرأة، فمثل بولندي يشبِّه المرأة بفصول السنة، فالربيع عذراء، والصيف أم، والخريف أرملة، والشتاء زوجة.
المهر على النت
وفي منتدى خليجي سباق محموم من النساء حول كيفية تسلمهن المهر، وكل يدلي بدلوه، وتعكس الآراء ظاهرة اجتماعية نعيشها تؤكد أن حفل الزواج من بدايته إلى نهايته هو ترف في ترف.وتقول إحدى المشاركات: »إحنا عندنا يطرش لها المهر على حسابها في البنك، متطورين شنسوي بعد«.
وتقول مشاركة من السعودية: »أنا مهري جابوه لي قبل الملجه (عقد القران) بأسبوع وحاطينه بصندوق مرة حلو وكأنه صندوق أثري وداخله ورد منثور وفوقه المهر مربوط بشريطة ساتان«.
وأخرى تقول: »عطوني المهر كاملاً وكانوا حاطينه بصندوق كشخة وكان الصندوق طبقتين أول طبقة المهر كامل والطبقة اللي تحت كانت الشبكة كاملة والدبلة وقدموه لي في يوم حفلة الملجة«.
وعن تقليعات المرأة حول الجمال قالت العضوة »وجه الخير من السعودية«: »اكتشفت سر جمال بشرة بنات إيران عندما زرت العطار وسألته عن »سفيد اب« وهو نوع من الحجر في إيران يستعملنه البنات لتبييض الجسم، فقال لي: عندي صابون السفيد اب، واشتريته وصارلي أسبوع أجربها ولوني صار حلو كثير«.
ومشاركة استعرضت دراسة بريطانية تحت مسمى »أكثر بنات العالم دلالاً« وزعمت عن توصل دراسة بريطانية إلى أن السعوديات هن أكثر البنات دلالاً على مستوى العالم، فالفتاة السعودية تلبى طلباتها من دون عناء.
وأن الفتاة السعودية دائماً تُخدم إضافة إلى أن مصروفها متوفر لها من أولياء أمورها من دون الحاجة للعمل، وبأنهن »ملكات العالم«. وتؤكد الدراسة أن »الملكة لا تقود السيارة بل الخدم هم من يقومون بذلك، فالفتاة السعودية مثل الملكات تماماً«.
فاطمة الشامسي

