»ممنوع التصوير لو سمحت«. قالت الموظفة بعبوس لا يوحي بفرح نهاية العام. لكن، بالرغم من ذلك، عبقت الحمرة في وجهها حين تدخل احد المتسوقين قائلاً بلهجة »سانتا كلوز«: »انه العام الجديد، دعي الناس تلهو، دعيه يصور فرحهم«. ضحكت وقالت على مضض: »هابي نيو يير«.
عربات التسوق التي كانت تتزاحم مع الأرجل في المتجر الكبير، لكي تجد لها موطئ قدم، كانت تعرقل حركة السير، عشية اليوم الأخير في سنة 2005. »نحتاج إلى شرطي مرور هنا«، قال أحدهم بلكنة استرالية. »إشارة سير ربما«، أضافت السيدة الجميع »يتذمر« من الازدحام، من دون أن يبدي انزعاجاً حقيقياً.
هكذا هي الأعياد والمناسبات: صخب نرضى به وضجيج يمتعنا. فورة الاستهلاك، وان اتخذت معاني وأبعاداً تجارية، إلا أنها صورة تنبض بالحياة، تماماً كما دبي التي تودع عاماً وتستقبل آخر بحضن يتسع لمزيد من الضجيج الذي تفتقر إليه مدن كثيرة في مثل هذا الوقت من العام.
تحت سقف واحد، قد يكون متجرا، أو مقهى أو أي مكان آخر، هناك آلاف البشر الذين اتخذوا قرارهم بأنفسهم. لن يحتاجوا إلى منجمين ولا مهرجين ولا منظرين.
نحن هنا، ننعم بالأمن والسلامة، نفرح، نغني، نرقص، نشتري، نبيع، نفرح الصغار ونرضي الكبار ونتمنى من دبي عاماً سعيداً للجميع«. تكاد وجوه المتسوقين تنضح بتلك المعاني، هل أظهر في الصورة؟، تقول الموظفة ويضحك الاسترالي.
نص وتصوير: إبراهيم توتونجي

