أم وائل الشحي سيدة إماراتية وجدت في الانضمام إلي الأسر المنتجة حلا في تسويق منتجاتها التي تصنعها بيدها داخل المنزل، فالاشتراك في المعارض التي تقام داخل الدولة فرصة طيبة كي يتعرف عليها أكبر عدد ممكن من الجمهور، فهي تصنع التلي بيدها وتطرز به الأثواب النسائية.

وتحيكها إذا طلب منها ذلك، كما أنها تصنع من سعف النخيل أدوات يمكن استخدامها في الحياة اليومية، وخلال المعرض الذي شاركت فيه في أرض المعارض في أبو ظبي كان معها هذا الحوار

*كيف كانت بدايتك مع الأشغال اليدوية؟

ـ عندما كنت طفلة صغيرة شاهدت أمي وهي تمارس هذا النوع من الأشغال اليدوية، فتعلمته منها ومارسته، تعلمت (ضرب التلي) أي تزيين الأثواب بالتلي الذي أصنعة بنفسي، وذلك بجدل خيوط قطنية وفضية عليه.

ومن المعروف أن التلي يعود إلى التراث الإماراتي القديم حيث كانت تصنعه الجدات بأنفسهن في المنازل، وأزين الأثواب به. وأقوم بحياكة تلك الأثواب إذا طلبت الزبونة ذلك، وأصنع الخوص من جدل ألياف النخيل.

، وألونه بألوان زاهية ثم أحوله لمنتجات تستخدم في الحياة اليومية مثل( السرود) وهي السفرة التي يوضع عليها الطعام، و(المجبة) وهي أغطية الطعام، و(المهف) لإشعال النار، و(المشب ) مروحة للشواء، و(المخمة) وهي المكنسة، وغيرها من الأشكال.

* لكن وبعد التطور الذي حدث في حياتنا، هل مازال لتلك الحرف التقليدية من يقبل على اقتنائها؟

ـ معظم نساء الإمارات يفضلن تزيين أثوابهن بالتلي، حتى الفتيات الصغيرات يقبلن على شراء تلك الأثواب، وهناك عودة لكل ما هو قديم مرة ثانية لأنة يعبر عن الأصالة الحقيقية ويبتعد عن الزيف، فيأتين إلي يطلبن نقشة أبو طيرة وأبوقليم وأبو كاحل، ويخترن المجزع، والأحمر والأصفر والأبيض من الألوان.

والاختلاف الوحيد هو أن جلابية هذا العصر اختلفت في طريقة حياكتها فقط، فأصبحت أكثر حداثة وعصرية، حتى السروال الذي ترتديه المرأة تحت الجلابية مازال مطلوبا حتى من البنات الصغيرات، ويكثر شراء الجلابيب في المناسبات مثل الأعياد والأفراح.

* وماذا عن الخوص وسعف النخيل؟

ـ بالنسبة لصناعة الخوص مازال الكثيرون يستخدمون تلك الأدوات، ويوجد في كل بيت إماراتي حديث ( بيت شعر) مكان خاص على شاكلة البدو، يتوفر فيه كافة الأدوات التي كانت تستخدم قديما وتعد حاليا كجزء من التراث.

وأشغال الخوص تجد أيضا إقبالا كبيرا من السياح الذين يأتون لزيارة الاتحاد النسائي وهم يقبلون على شرائها كنوع من الحرف التقليدية الجميلة والمصنوعة بإتقان، وهكذا فالعودة إلى التراث هي الموضة المتجددة.

* من يساعدك في هذا العمل الذي تقومين به؟

ـ أقوم بعمل كل شيء بمفردي وأشعر بسعادة بالغة لذلك، وكنت قبل أربع سنوات أعاني من تصريف منتجاتي أما الآن، فقد أصبحت معروفة وأطلب بالاسم.

وهذا جعلني أستطيع تسويق منتجاتي بشكل أكبر، كما أنني أقوم أحيانا بتعليم الفتيات في المدارس كيفية جدل سعف النخيل لصنع الأدوات المنزلية، أعلمهم كيفية عمل الخمير وهو عجين من الطحين والسكر والملح، كما أنني أشارك في المعسكرات المدرسية، والاحتفالات وذلك من أجل تعليم الفتيات الحرف التراثية.

حوار: إيمان قنديل