تمخضت قريحة الطالب الألماني أليكس تيو (21 عاماً) عن فكرة صفحة المليون دولار بينما كان يفكر وهو في سريره من اين سيأتي بالمال لدفع رسوم دراسته الجامعية.

وقام أليكس بتحويل الصفحة الرئيسية لموقعه على الانترنت إلى لوحة إعلان من مليون نقطة وعرض بيع كل نقطة مقابل دولار واحد لمن يرغب في وضع شعاره على الصفحة.

ويبلغ ثمن المساحة المكونة من 10 نقاط في 10 نقاط والتي تكفي بالكاد لكتابة حرف واحد 100 دولار، وباع تيو عددا من تلك النقاط إلى إخوته وبعض أصدقائه وعندما جمع ألف دولار أصدر بياناً صحافياً.

وتناقلت وسائل الإعلام هذا البيان وانتشر عبر شبكة الانترنت وسرعان ما بدأ معلنون عن مختلف المواقع بدءاً من مواقع التواعد ومواقع المقامرة الى سماسرة العقارات وحتى صحيفة «تايمز» اللندنية في شراء نقاط لنشر شعاراتهم وجعلها مرتبطة مباشرة بمواقعهم من خلال النقر عليها بالفأرة.

واشترى هؤلاء حتى الآن قرابة 911800 بكسل، وتبدو الصفحة الرئيسية الخاصة بموقع تيو حالياً مثل تايمز سكوير مرسوما على الانترنت ومزينا بالملصقات الدعائية.

وقال تيو من منزله في ويلتشاير بجنوب غرب انجلترا «كل هذه النقود موجودة تقريبا في حساب مصرفي» وأضاف «لم افعل سوى ان احتفيت بنفسي بشراء سيارة. تخطيت منذ فترة قصيرة فقط اختبار القيادة لذا فقد اشتريت لنفسي سيارة ميني سوداء».

ويعرض الموقع شهادات من المعلنين الذين اشترى بعضهم النقاط كنوع من المزاح ليكتشفوا أن مواقعهم تحظى بمعدلات تصفح فعلية عالية مقابل جزء صغير من تكلفة الإعلانات التقليدية على شبكة الانترنت.

وفي الوقت ذاته وجد تيو نفسه مضطرا للعمل كالبهلوان من اجل إدارة الموقع بينما يتابع الفصل الدراسي الأول له بالجامعة التي يدرس بها إدارة الأعمال.