انشغل الرأي العام السوري خلال الأيام الأخيرة بفضيحة شبكة دعارة منظمة أعضاؤها متواطئون مع عناصر في الأمن الجنائي وقضاة وأطباء. وفي الوقت الذي عقدت محكمة الجنايات في دمشق صباح أمس جلسة للنظر في هذه القضية التي أوصلتها للقضاء فتاة تعرضت للاختطاف والاغتصاب، دعت لجان إحياء المجتمع المدني ورجال القانون والمحامين عبر النقابة أو بشكل فردي للمساهمة بمناصرة ضحايا هذه الشبكة، ودعم المحامية ميساء حليوة والصحافية بهية مارديني اللتين ساهمتا بالكشف عن الشبكة الإجرامية.
ورفعت ناريمان حجازي إحدى ضحايا هذه الشبكة دعوى ضد مغتصبيها، وقدمت للمحامي العام قائمة فيها 30 اسماً من المتورطين في الشبكة من بينهم عناصر من الأمن الجنائي وقضاة ومحامون ومستشارون وأطباء.
وذكرت الصحافية بهية مارديني أن ناريمان (22 عاما) التي نجحت في الفرار من الشبكة تتعرض للكثير من الضغوطات والتهديدات إضافة إلى محاولة إغرائها مادياً لسحب القضية. وقررت ميساء حليوة محامية ناريمان أن تترافع في القضية دون تقاضي أية أتعاب، وطالبت جميع السوريين بالتضامن مع ناريمان، وتكثيف الجهود للوقوف ضد تنامي ظاهرة الدعارة.
من جانبها، طالبت لجان إحياء المجتمع المدني في سوريا بفتح تحقيق وعلى أعلى المستويات لكشف الأشخاص الذين يقفون وراء هذه الجرائم المشينة بحق الوطن والمواطنين. ودعت رجال القانون والمحامين عبر النقابة أو بشكل فردي للمساهمة بمناصرة ضحايا هذه الشبكة، وتقديم العون القانوني والمعنوي لهم.
كما دعت المنظمات الحقوقية والمدنية والشخصيات الثقافية والاجتماعية لإعلان أدانتها لهذه الممارسات الشائنة والتضامن العملي مع الضحايا عبر تقديم العون والمساعدة على كل صعيد ممكن ومحاسبة المجرمين إلى أقصى حدود القانون. وأعلنت اللجان دعمها المطلق لجهد المحامية ميساء حليوة والصحافية بهية مارديني اللتين ساهمتا بالكشف عن الشبكة الإجرامية.
دمشق ـ «البيان»: