اكتشف علماء في الولايات المتحدة ما يعتقدون أنه الجين الوراثي الذي يساعد على تحديد ما إذا كان الشخص سيتمتع ببشرة داكنة أم فاتحة.وقال فريق من علماء ولاية بنسلفانيا في مقال نشر بدورية «جورنال ساينس» إن هناك نوعين مختلفين من الجين نفسه يؤثران بشدة على لون البشرة.

وذكر الباحثون أن النتائج التي خلصوا إليها تشير إلى أن 99 بالمئة من سكان أوروبا يحملون نوعا واحدا من ذلك الجين الذي يحمل اسم «إس.إل.سي 24 آيه5». أما في إفريقيا فيحمل ما بين 93 إلى 100 بالمئة من السكان النوع الثاني من الجين نفسه.

وقال كيث تشينج رئيس فريق البحث إن الكشف الذي تم التوصل إليه يكشف النقاب عن تفاصيل مهمة تتعلق بكيفية تطور لون البشرة في الإنسان، من جانبه وصف عالم الأحياء الاسترالي ريتشارد ستورم في مقال آخر نشر في العدد نفسه من المجلة الاكتشاف الجديد بأنه «جديد ورائد بكل معنى الكلمة».

وتشير النتائج التي توصل إليها الباحثون إلى أن أجدادنا الذين عاشوا قبل مليون ونصف المليون عام اكتسبوا بشرة داكنة بعد تناقص كثافة الشعر الذي كان يكسو أجسادهم، وتحمي الصبغة الداكنة البشرة من مضار الأشعة فوق البنفسجية التي تنبعث من الشمس، وتدمر هذه الأشعة فيتامين حمض الفوليك بالجسم مما يسبب مشكلات صحية خطيرة ويؤدي في بعض الأحيان إلى إنجاب أطفال مشوهين.

ولكن في مناخ تتضاءل فيه أشعة الشمس بشكل نسبي تحول البشرة الداكنة أيضا دون حدوث تفاعلات كيميائية مفيدة للجسم مثل التفاعل الذي ينجم عنه إنتاج فيتامين (د) ولذا فمع هجرة البشر إلى الشمال حيث يسود طقس أكثر برودة كان من المهم أن تتحور البشرة للتكيف مع اختلاف ظروف المناخ.