تعتبر جزر حوض آرغين الواقعة على الساحل الأطلسي في موريتانيا من أجمل الأماكن السياحية في العالم لما تزخر به من كائنات بحرية مهددة بالانقرض مثل عجول البحر، والرهبان، والدلافين الحائشة.

والشنفين، والمرجان الرمادي، والسمك الشاخر، والقاروس المبقع، والقرش المطرقة، وثعلب البحر، إضافة إلى كونها من أغنى شواطئ العالم بالثروة السمكية، وهذا ما جعل هذه الجزر محمية من طرف الأمم المتحدة، ومنظمات دولية عديدة.

ويتبدل المناخ في هذه الجزر الجميلة باستمرار وحسب التيارات والأمواج العاتية وحسب عمق البحر وحركة الرياح لتخلق ظروف مواتية لنمو كائنات حية مختلفة حيث يغمر هذه الشواطئ تياران كبيران هما: التيار الكناري البارد ما بين شهري أكتوبر ويونيو .

وتيار غينيا الحار الذي يتجه شمالا حتى يصل إلى الرأس الأبيض قرب الحدود المغربية، وتتحكم هذه التأثيرات المحيطية وبالذات الدورات الحارة والباردة في الوجود المتعاقب لجماعات اسماك ذات أصل شمالي كالنازلي .

وسلطان إبراهيم، ثم المدارية كالكارفين وخطاف الماء والتويندات الكبيرة، وعلى طول امتداد الجروف الصخرية للرأس الأبيض تعيش مستعمرة من عجول البحر هي أهم أنواع العجول التي توشك على الانقراض.

وتشكل الأحواض الوحلية للجزر المعسكر الشتوي الأساسي لطيور مستنقعات القطب الشمالي، وقد تمكن علماء الطيور الفرنسيين والهولنديين من تعداد أكثر من ثلاثة ملايين طير منتمية إلى خمسة عشر نوعاً مختلفاً وهو ما يشكل على الأرجح اكبر تجمع عالمي للطيور.

وتوجد على ضفاف شاطئ هذه الجزر بقايا فرقاطة مديز الأوروبية الشهيرة التي غرقت على سواحل هذه المنطقة بسبب ارتفاع قاع البحر وغرق ثلاثمائة راكب كانوا على متنها، وهو ما شكل مأساة اهتز لها كل الأوروبيين وقام الفنان التشكيلي المشهور غريكو برسم لوحة توضح حجم المأساة اسماها »عائمة مديز«.

وقد استطاعت رحلة استكشافية فرنسية العثور على حطام السفينة، لكنهم لم يتمكنوا من العثور على براميل الذهب الثلاثة التي كانت في جبخانة السفينة.

وتسمح الحكومة الموريتانية للسياح والأجانب بزيارة المنطقة والاستمتاع بجوها الرائع، لكنها تحظر أي صوت أو حركة قوية قد تفسد على الطيور حياتها الهادئة داخل هذه الجزر التي تهاجر إليها كل سنة من مختلف دول العالم.

نواكشوط ــــ بشير ولد ببانه: