ذبل غصن الرجا وامست مْزونه تمطر الآهات

بدا فصل الخريف بْوَاحته تتساقط أوراقه

نشَفْ مجرى نَبِعْ عينٍ عليه دْموعها زَخّات

تحدَّر كل ما ساقت لي الذكرى عنا فْراقه

تحمَّلْت الألم والهَم والأحزان والحسرات

تجرّعت الصبر كاسات للخَفَّاقْ حَرّاقه

أغار مْن المشاعر لى بدت تبدِعْ نظم الابيات

أحس ان القوافي تجذب المعنى وتشتاقه

عليه آغار حتى من هجوسه لى خذت سجّات

ومن يمناه لى خَط السطر واهداه عِشّاقه

ومن عينه إلا مَد النظر في عالمه لحظات

ومن خطوات دربه لى مضت للخير سَبّاقه

يزيد مْن العنا لى ضوّت القمرا السهارى وفات

على ذاك المساء اللي عليه الروح توّاقه

شكا طول النيا والبعد لكن للأمل ومضات

على قلبٍ تمنّى الوصل لكن القدر عاقه

شكا ضيمه وحرمانه لِلِفْراق العتيم ومات

على جفنٍ يضم مْن السهر ما جَرَّحْ أحداقه

تمنّيت الزمان اللى قسا يسرق معاه أوقات

ما دام أن المحال أبعد مداه وخافقي ضاقه

تمنّيته وتمنّيته وتمنّيته لكن هيهات

يصَدِّقْ حلمي الواقع ولو لحظه مع اشراقه