رغم برودة الجو في نهايات الخريف، إلا أن الداخل إلى سوق »الفيرنيساج« الذي يقام عادة يومي السبت والأحد من كل أسبوع في العاصمة الأرمينية يريفان، ينسى كل شيء حوله وهو يتجول في الأرجاء، فمن الفنانين التشكيليين المحترفين الذين يعرضون لوحاتهم، إلى باعة الانتيكات والتحف المصنعة محلياً، والتحف القديمة.

وعروض باعة العملات والمسكوكات القديمة تذكرت خبير المسكوكات الإماراتي الصديق عبدالله المطيري مدير بيت الشيخ سعيد في دبي، ليته كان معناً على الأقل كان سيعرفنا على تاريخ تلك العملات، كل ما في السوق يوحي بالمتعة، بصرية كانت أم مادية. فمبلغ قد لا يتجاوز المئة دولار يمكن للزائر ان يقتني به لوحة أصلية موقعة من قبل الفنان الذي رسمها مع ابتسامة.

ويفترش باعة المعدات الطبية جانباً كبيراً من مساحة السوق المفتوحة، ابر، وميكروسكوبات، ومعدات غرف العمليات، الشاش والمعقمات وما إلى ذلك، كأنك في مستشفى، أما مخلفات الحقبة السوفييتية البائدة فهي متنوعة بل تكاد تكون هي الطاغية على مجمل معروضات السوق.

حين مازحت سائق التاكسي الذي اقلني بسيارته الفولغا الروسية الصنع وامتدحت قوتها وصلابتها، لم يبد ارتياحاً لما قلت، وسألني عن جهة قدومي وعندما علم أني أتيت من دبي ابتسم وقال: هناك في دبي تجد السيارات القوية والفخمة.

بقلم وتصوير: عمار السنجري