يعج المطبخ المحلي بالمأكولات والطبخات اللذيذة، وللأسف فإن عددا كبيرا من المقيمين والسياح في الدولة يجهلها بسبب قلة المطاعم التي تقدمها.
أو لأن تحضيرها يتم بطريقة خاطئة، كما يبدأون ا ستبعادها من قوائم الطعام في فنادق الدولة يتم عن عمد وغالبا ما نلاحظ ان الوجبات العربية في الفنادق تقدم على أساس أنها وجبات محلية إلى الوفود أو الزوار الأجانب.
الهريس على رأس القائمة أشهر أنواع المأكولات في المطبخ المحلي هي »الهريس»« التي يحلو طبخها وأكلها وتقديمها في مناسبات معينة، وخاصة في حفلات الزفاف والأعياد على الرغم من سعراتها الحرارية المرتفعة، فالوجبة مطلوبة وبالإمكان التغلب على السعرات الحرارية بإضافة الدجاج بدلا من اللحم.
أما مكونات »الهريس« وفق الطريقة التقليدية فهي لحم »محلي« أو دجاج »قطع« والأفضلية للحم، ثم حب الهريس والماء والملح.
ويشرح بدر عبدالحكيم »صاحب مطعم شعبي، وعضو في جمعية السطوة للفنون الشعبية« الطريقة الأصلية لصنع الهريس، فيقول:
»يسلق اللحم في قدر كبير وعميق مع ماء ثم يترك ليغلي مع مراعاة نزع الشوائب وإزالة رغوة اللحم غير المرغوب بها عنه، بعد ذلك يتم وضع حب الهريس، وعندما يلين اللحم مع الهريس يضاف الملح.
ومن الضروري إضافته عند النهاية لأن الملح يطري اللحم وقد يفسد الأكلة. ثم يترك الهريس حتى تخفف كمية الماء عن الخليط مع التنبه إلى عدم احتراق الطبخة«.
ويتابع قائلاً: »في السابق كان القدر يوضع في حفرة عميقة في الأرض أو في تنور ويغطى بخيش مبلل ومن ثم تردم فوقه الرمال لمدة تتراوح بين 3 و6 ساعات ثم يكشف عنه، عندها يلاحظ وجود طبقة بيضاء خفيفة فوقها والمهم هنا إزالة بعضها ويترك المتبقي لكي لا تجف الطبخة أو تطرى بشكل زائد.
ثم تأتي الخطوة الرئيسية المتمثلة بضرب (باللهجة المحلية) أو عجن الخليط بأداة تسمى مضرب الهريس حتى يصبح اللحم مع الهريس مناسباً وتتم الاستعانة بشخص قوي البنية أو عدة أشخاص يتناوبون على عجنها.
بعد أن يتم التأكد من لزوجتها تفرد الهريسة في صحن صغير أو كبير مع وضع القليل من دهن البقر عليها وتؤكل ساخنة أو دافئة«.
ويستطرد بدر قائلاً: »في الوقت الراهن دخلت بعض التغييرات الطفيفة حيث تم الاستغناء عن الدفن في الحفر ولو أنه يعطي طعماً أطيب للهريس، وتمت الاستعانة بماكينة خاصة لضرب الهريس وأنا لا أنصح بهذه الطريقة لأنها تفسد الطعم.
وبعض الأسر تستعمل قدور الضغط لتسريع عملية النضج للاستغناء عن الجهد الخاص بضرب أو عجن الخليط، ويوضح ان الجيل الحالي يأكل الهريس مع السكر والغريب بعضهم يأكلها مع الصلصلة الحارة (تباسكو).
»الهريس« وعلى الرغم من ارتفاع سعراته الحرارية كما اوضحنا سابقاً يظل المتوج على عرش المائدة المحلية كما يعتبر الوجبة الأكثر توزيعاً بين المحارم والأقارب والجيران، ولطالما تصاعدت قرقعة أطباق الهريس في »السكك« القديمة والحديثة كدليل على حصول مناسبة جميلة.
فريد السمك
من الوجبات الخفيفة على المعدة الثريد أو الفريد باللهجة المحلية ــ فريد السمك) الوجبة عبارة عن مرقة حمراء مع خبز ويفضل خبز الرقاق المصنوع منزلياً ويمكن شراؤه جاهزاً من بعض البقالات أو الجمعيات التعاونية وهو خال من السعرات الحرارية، علما ان المرقة يمكن أن تكون مرقة لحم أو دجاج.
صناعة ثريد السمك تتم باختيار سمكة كبيرة مثل الشعري أو الهامور أو الخباط أو الفرش، وإضافة الخضروات اليها مثل البطاطس والكوسا والطماطم أو حسب الرغبة.
يتم تقطيع السمك إلى قطع متوسطة، أما المرقة فتتم بقلي البصل والثوم ومن ثم اضافة السمك ثم الصلصلة الحمراء، فالخضروات وأخيراً الماء، ويسلق الخليط ويفضل أن تكون المرقة خفيفة لا سميكة. وتختتم الوجبة بتقطيع خبز الرقاق إلى قطع صغيرة في طبق ثم ترش فوقه مرقة السمك، ليقدم ساخناً.
فاطمة الشامسي:

