قال الياس زرهوني مدير المعاهد القومية الأميركية للصحة ان الصين والولايات المتحدة تتعاونان في محاولة فهم إنفلونزا الطيور فيما يعكس تغيرا كبيرا عن اسلوب تعامل بكين مع مرض التهاب الجهاز التنفسي الحاد »سارز«.

وقال زرهوني في مؤتمر صحافي في بكين هناك رغبة قاطعة في التعاون بشكل كامل والتحلي بشفافية تامة وتبادل العينات مع منظمة الصحة العالمية واطراف أخرى كي يمكن تتبع التغيرات الجينية.

أعتقد انه امر مهم بالمقارنة بالموقف قبل سارز عندما لم تصل الشفافية ولا التعاون للحد المأمول... في ذلك الوقت واجهنا صعوبات حقيقية في التعاون والحصول على عينات وتفسيرات.

وكانت الصين تعرضت لانتقادات عالمية بسبب اخفائها في بادئ الامر وجود فيروس سارز الذي ظهر لاول مرة في مقاطعة جوانجدونج جنوب البلاد عام 2003.ولكن زرهوني قال ان الولايات المتحدة تتعاون الان مع المراكز الصينية لمكافحة الامراض ووزارتي الصحة في البلدين لتطوير القدرة على اكتشاف وتشخيص الفيروس وتدريب الخبراء.

واضاف ان تتبع التغيرات في العينات التي يتم الحصول عليها من الحالات البشرية المصابة بانفلونزا الطيور له اهمية قصوى في الجهود المبذولة للتوصل الى لقاح كما ان المعاهد القومية للصحة تعمل على تطوير لقاح وكذلك على اختبار عقاقير مضادة للفيروسات يمكن ان تكون بديلة عن عقار تاميفلو.

وفي هذا العام شهدت الصين 30 ظهورا لفيروس »اتش.5ان.1« القاتل الذي يخشى العلماء ان يحدث فيه تحور جيني من مرض يصيب الطيور في الغالب الى مرض ينتقل بسهولة بين البشر مما ينجم عنه وباء انفلونزا عالمي.

وتأكد اصابة 139 شخصا بالفيروس وكلهم في اسيا ومنهم ستة صينيين.وتعهدت الصين بالشفافية في الابلاغ عن انتشار المرض ولكن وزير الصحة الصيني جاو جيانج عبر عن مخاوف من ان اطباء ومسؤولين في الريف ربما لا يتوفر لهم الاجهزة او التدريب اللازم لاكتشاف حالات مصابة بانفلونزا الطيور. ـــ رويترز