قدم مصمم الأزياء الأميركي من أصل هندي نعيم خان تشكيلة أزياء ربيع 2006 للمرة الأولى في دبي في محلات »ساكس فيفث آفنيو« في مركز برجمان للتسوق في 13 و14 و15 ديسمبر الجاري.

تميزت تشكيلة خان بأقمشتها الناعمة المختارة بعناية و بالكلاسيكية الغنية بالحداثة المفعمة بالأنوثة. وتظهر أزياؤه اهتمامه المفرط بأدق التفاصيل فيبدو الثوب وكأنه شغل بإبرة جراح ماهر. وخصّ خان عروض الأزياء التي قدمها في دبي بمجموعة من القفطان النسائية الجذابة غير التقليدية.

رغم أن عُمر نعيم خان في عالم الأناقة لم يتعد السنة ونصف السنة، إلا أن أزياءه جذبت أغنياء العالم ومشاهيره، أمثال الأميرة أغا خان وسومرز وايت، وآن دوغ وغيرهن. وشكلت بأناقتها أساسا في الحفلات الرسمية.

»البيان« التقت خان وأجرت معه الحوار الآتي:

٭ هل هذه زيارتك الأولى إلى دبي؟

ـــ نعم، أحببت هذه المدينة كثيرا، فالناس هنا طيبون ومضيافون، وقد حظيت باستقبال حار اثر فيّ كثيرا.

٭ كيف يمكن لمصمم أزياء أن يُلهِم، ويُلهَم؟

ـــ يتأثر مصمم الأزياء كثيرا بالثقافة التي يعيش في إطارها، فيتفاعل معها. غالبا ما يزور مشغلي تلامذة يدرسون تصميم الأزياء، يراقبون عملنا ويطرحون الأسئلة. كما أن مصممي الأزياء غالبا ما يظهرون في وسائل الإعلام الأمر الذي يتطلب منهم حذرا وجهدا كبيرين ليكونوا قدوة جيدة.

أما في ما يتعلق بالإلهام، فان الأماكن التي ازورها تترك غالباً أثرها في نفسي وخصوصا الطبيعة. أنا انجذب كثيرا بالحركة الثقافية والاجتماعية وتبدلها، ويمكن أن أعطي مثلا على ذلك، فيلم »ماري أنطوانيت« الزاخر بأزياء القرن الثامن عشر، الذي سيعرض في صالات السينما العام المقبل وأنا اعتقد ان هذا الفيلم سيترك أثراً كبيراً على عالم الموضة ولكن بطريقة حديثة.

٭ كيف تختار الاتجاه الذي ستعتمده في أزيائك لموسم معين؟

ـــ تتميز معظم أزيائي بالكلاسيكية التي تلامس الحركة الثقافية والتطور الحضاري. أحيانا كثيرة تأتيني أفكار لتصميمات جديدة من خلال زيارة متحف أو مشاهدة فيلم معين.

٭ لأي نوع من النساء تصمم أزياءك؟

ـــ للنساء الذين تتراوح أعمارهن بين الثلاثين والأربعين، اللواتي لديهن ذوق اجتماعي متطور ومرهف في آن واحد، ولا يبالغن في أزيائهن.

٭ لماذا خصصت دبي بعرض قفطان نسائي؟

ـــ دبي سوق جديد بالنسبة إلي. أنا مفتون جدا بحضارة هذا الجزء من العالم الذي يتمتع بإرث غني. رأيت أن أقدم من خارج التشكيلة الأساسية قفطانا منحته لمسة تجديدية أخرجته عن التقليد.

٭ برأيكم ما هي صلة الوصل بين الأزياء والفن؟

ـــ انهما مترابطان بشكل كبير، يسيران معا، فكل ما يحدث في عالم الأزياء يلهم الحركة الفنية والعكس صحيح. برأيي تصميم الأزياء فن بحد ذاته.

٭ ما هي مشاريعك المستقبلية؟

ـــ لم يتجاوز عمر نعيم خان في عالم الأزياء السنة ونصف السنة بعد، ورغم ذلك حققت العلامة التجارية هذه نجاحا ملحوظا. ما أريده هو جعل نعيم خان اسما مألوفا من خلال أزياء متعددة الاستعمالات تضم ملابس للارتداء اليومي وأخرى للسهرات والحفلات الخاصة.

ستكون خطوتي المقبلة تصميم الإكسسوارات المرافقة للملابس. أرغب أيضا في إصدار أدوات ومساحيق تجميل وعطور في المستقبل تحمل اسم »نعيم خان«، الأمر سيستلزم بعض الوقت ولأنني أفضل السير بخطوات ثابتة.

٭ هل لدبي حصّة في مشاريعك هذه؟

ـــ اعتبر منطقة الشرق الأوسط عامة، ودبي خاصة، سوقا مهما وحيويا. تؤدي محلات »ساكس فيفث افنيو« دورا حيويا وأساسيا في تطوير علامتي التجارية وأتمنى أن ننمي الشراكة القائمة بيننا.

٭ ما هي النصيحة التي ترغب في إسدائها للنساء العربيات اللواتي يتبعن الموضة؟

ـــ عليهن أن يتصالحن مع أنفسهن، فالبساطة هي أفضل ما في الموضة. عليهن أن لا يدعن الموضة تتحكم بهن بل العكس. فالمرأة العصرية هي التي تصنع أسلوبها الخاص الذي لا يتحكم فيه أي مصمم أزياء، تمزج بين مختلف العناصر المتوفرة وتختار ما يلائمها ويريحها.

كارول ياغي