المرأة الريفية الجزائرية منتجة وفعالة برغم الظروف القاسية والحروب والويلات التي عاصرتها. ذلك ما أكدته علوط فاطنة رئيس جمعية ترقية المرأة الريفية دائرة الشارف ولاية الجلفة بالجزائر والتي ترأسها منذ العام 1999.
تحدد هدف الجمعية الأول في رعاية المرأة الريفية والبدوية والنهوض بمستواها عبر التعليم، والتواصل مع أكبر شريحة من الفتيات الأميات والمطلقات والأرامل في منازلهن.التقينا علوط فاطنة خلال حضورها إحدى الفعاليات الثقافية التي تتخذها دبي، وكان لنا معها هذا الحوار:
٭ ما هي أبرز المشكلات التي تواجهها الريفية في الجزائر؟
ـــ بعد انتهاء ويلات الدماء والحروب والإرهاب، تغير الوضع الاجتماعي حيث ازدادت أعداد الأرامل والمطلقات، فالفقر والأمية هما أبرز التحديات.
٭ ما هي خطط الجمعية للتغلب على هذه المشكلات؟
ـــ وضعنا عدة خطط لتشجيع النساء على التعليم والحصول على الشهادة التعليمية وتقديم الامتحانات في منازلهن كما نقوم بإيصال الشهادة أيضاً إلى منازلهن ونحاول جاهدين صقلهن بمهارات وخبرات ومنها تنظيم دورات في التطريز والخياطة والمصنوعات التقليدية والتجميل، إضافة إلى ورشات الضيافة التقليدية.
٭ على أرض الواقع هل حققتم نجاحات ونتائج ملموسة؟
ـــ في الوقت الحالي أخذت الريفية تستعيد عافيتها، ولخصوصية حياة البدوية القاسية حرصنا على تخصيص صندوق خاص للإعانات ومساعدتهن بالدعم المادي عبر توفير مشاريع مصغرة للمرأة الريفية كي تديرها بنفسها وتزيد من مدخولها وعوائدها وبالتالي تتحمل أعباء أسرتها بنفسها.
ومن المشاريع فلاحة الأرض وتربية المواشي والأرانب والماعز والنحل، ونحرص على تنظيم زيارات ميدانية للتوعية والإرشاد واستطعنا استقطاب 750 امرأة ريفية ضمن المشروع.
٭ هل هناك تواصل بين الجمعية والخارج؟
ـــ أنوه إلى إننا في حاجة ماسة إلى الدعم المتواصل من مراكز نسائية من الإمارات وخارجها للوصول إلى أكبر شريحة من النساء الجزائريات وبالتالي محاولة إخراجهن من الأمية والفقر الذي يعشنه.
ونهدف مستقبلاً إلى خارج الوطن والتعرف على المرأة العربية عموماً، وإبراز الجوانب المختلفة لإنجازات المرأة البدوية الجزائرية، ومن هذا المنبر أناشد كل الجمعيات النسائية في الإمارات تحقيق ودعم التواصل بين البدوية الجزائرية والإماراتية.
حوار وتصوير: فاطمة الشامسي

