أعلنت بعثة أميركية في مسقط أمس عن العثور على مكتشفات أثرية في موقع البليد الاثري في صلالة أهمها سيراميك مع جدران من حجر الصوان ومسلة من الحجر يعود تاريخها الى العصر البرونزي (2500 ـ 1500) قبل الميلاد، فضلاً عن اكتشاف حقبتين زمنيتين في الطبقات السفلى للأرض عمقها أربعة أمتار، وهو ما يشير الى ان الفترة الزمنية لهذه المدينة المعروفة كميناء مهم، قد ترجع إلى العهد الأخير من العصر الحديدي (500 ـ 700م) وتشير النتائج الأولى إلى ان منطقة البليد يعود تأريخها إلى ما قبل الإسلام وتحت أربع طبقات أرضية تمثل فترات زمنية إسلامية (700م ـ 1500م).

وقال رئيس البعثة الدكتور يوري زارنس استاذ الآثار في جامعة ميسوري في مؤتمر صحافي عقد أمس بمبنى مكتب مستشار السلطان قابوس للشؤون الثقافية انه يتضح من خلال المسوحات والاستكشافات التي تم العثور عليها بأن مدينة البليد كانت خلال العصر الحديدي المتأخر مدينة مركزية قامت اثر أفول مدينة سمهرم (خور روري) الواقعة شرقا بنحو أربعين كيلومتراً مع بداية القرن الخامس الميلادي، وان هذا الافتراض يدعمه المسح الأثري السابق الذي قام به الفريق في شصر المعروفة أيضا بوبار التي تزامن وجودها مع مدينة البليد مستفيدة من موارد المسافرين عبر الطريق من والى داخل الجزيرة العربية.

وأضاف زارنس انه يبدو واضحا بأن طريق الربع الخالي الصحراوي الذي يربط بين شرقي بلاد العرب وسهل صلالة قد تأسس في ذلك الوقت أو ما قبل ذلك. وقد ظلت مدينة البليد تنمو خلال العصر الحديدي (القرنين السابع والثامن الميلادي) بدليل وجود أدوات السيراميك المحلي والسيراميك ذي اللون الأزرق الفيروزي المستورد من إيران خلال العهد الساساني والمستورد في وقت لاحق من جنوبي العراق خلال العهد العباسي وهكذا يمكن النظر إلى البليد كوريث لسمهرم نتيجة سيطرتها السياسية والاقتصادية على سهل صلالة وكمركز رئيسي يهيمن على التجارة بين شرق إفريقيا والهند وبلاد الصين.

مسقط ـ علي البادي: