تحتل أمراض القلب والأوعية صدر قائمة الأمراض القاتلة المسببة للوفاة لدى المصابين بداء السكري حيث انها تمثل 75% من نسبة الوفيات الحالية بين مرضى داء السكري، وتضم الإمارات العربية المتحدة أعلى نسبة في العالم من المصابين بداء السكري حيث تصل إلى 40% بسبب ارتفاع نسبة استهلاك الأغذية الدهنية وقلة ممارسة الأنشطة البدنية وإهمال إجراء فحوص الكوليسترول بانتظام.
وتعليقاً على الدراسة الدولية المقدمة من الجلسات العلمية الحديثة للرابطة الأميركية للقلب في دالاس بالولايات المتحدة الأميركية يقول الدكتور جمال جمال، طبيب الأمراض الداخلية في عيادة دبي للعلاج الطبيعي:
»يمكن تقليل الإصابة بأمراض القلب الخطيرة بما في ذلك النوبات القلبية بنسبة 67% لدى المصابين بداء السكري من خلال التحكم في مستوى الكوليسترول.
ومع ذلك، عند التحكم في الكوليسترول لابد أن يأخذ الأطباء حذرهم من جرعة الدواء الموصوفة، فبلا شك يجب أن يحرص مرضى داء السكري على تناول جرعة مخفضة من الاستاتين والتحكم بذلك بكفاءة عالية كما لابد أن يتجنبوا تلك الأدوية التي يظهر تأثيرها فقط عند تناول جرعات كبيرة منها.
وتنبع مشكلة داء السكري بأن المصابين به معرضون إلى الإصابة بالنوبات القلبية أكثر، وإذا لم يتم معالجتها من خلال تناول جرعات منخفضة من الأدوية العالية التأثير، فمن الممكن أن يؤدي ذلك إلى مضاعفات أخرى«.
ومن هنا لابد من أن يضع الأطباء ومدربو مرضى داء السكري والمصابون بداء السكري ضمن أبرز أولوياتهم التحكم في نسبة الكوليسترول، وإلى جانب الاعتقاد الشائع بين الأطباء بأن تقليل الكوليسترول سيعمل على تخفيض نسبة الإصابة بأمراض القلب، فإن الدلائل المستندة على العديد من الدراسات التي أجريت في الإمارات العربية المتحدة أظهرت أيضاً قيام الأطباء بإرسال مرضاهم المصابين بداء السكري لإجراء فحص لنسبة الكوليسترول.
وتوضح الكثير من البيانات المقدمة من الجلسات العلمية الحديثة للرابطة الأميركية للقلب أن عقاراً باسم كريستور (روسوفاستاتين) يعمل على تقليل الكوليسترول »السيئ« بنسبة 65% في مرضى داء السكري، عن المستويات الدنيا لفترة ما قبل العلاج.
ومن الممكن أن يصاب أي إنسان بارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم بصرف النظر عن عمره أو نوعه أو جنسه أو خلفيته العرقية، وحيث أنه لا توجد أية أعراض تحذيرية فإن المرضى يهملون دائماً القيام بفحوص الكوليسترول بانتظام.
وعندما يجتمع ارتفاع معدل الكوليسترول مع أحد الأمراض الخطيرة مثل داء السكري أو تدخين السكري، يزيد معدل خطورة الإصابة بأمراض القلب والأوعية التاجية بنسبة ثلاثة أضعاف.