سلامة "أم جمعة" في العقد السابع من عمرها، تلفت النظر داخل قرية الغوص بدبي، فهي تقوم باستقبال ضيوف قريتي التراث والغوص من الزوار والأفواج السياحية طوال أيام الأسبوع، وتعتبر واحدة من العاملات من دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي وهي من الدوائر النادرة التي توظف كبار السن والمتقاعدين من الرجال والنساء، حيث تستفيد من خبرتهم في تعريف السياح بدبي القديمة.

٭ ماذا تقولين عن عملك؟

ــ نوع من التسلية بالدرجة الأولى، العمل في القرية أكسبني أصدقاء جدداً من جميع بقاع العالم، كما يؤمن لي مدخولاً إضافياً، وتتلخص مهامي في تقديم المأكولات الشعبية للضيوف، والترحيب بهم مع الشرح الوافي عن التراث.

٭ ما أكثر ما يجذب السياح؟

ــ نحن وبراقعنا والتقاط الصور الفوتوغرافية معنا، ملابسنا التقليدية، ثم التمر والقهوة.

٭ كيف تتعامل الإدارة معكم؟

ــ الشباب متعاون لأقصى حد، ونعامل كأي موظف في الحضور والغياب كما نحضر الاجتماعات التي تعقد لأجلنا.

٭ ما المشكلات التي تواجهك في العمل؟

ــ في بعض الفعاليات نبذل مجهودا كبيرا ولكن نحرم من المكافأة المعنوية والمادية بحجة كوننا نعمل بدوام جزئي.

٭ كيف تستقبلين الضيوف؟

ــ بحياكم الله ومرحبا بكم.

٭ والسائح الأجنبي؟

ــ تعلمت بعض الكلمات الانجليزية، لاستقبال الضيوف، ونجد دوما الوسيلة المناسبة للتعامل مع الضيوف الأجانب.

٭ ما يزعجك؟

ــ دخول الضيوف إلى داخل الخيمة التراثية بأحذيتهم، الأمر مقبول من الأجانب ونطلب منهم بأدب، ولكن هذا السلوك مستهجن ممن يعرف العادات والتقاليد.

٭ ماذا عن ذكرياتك الجميلة في القرية؟

ــ يزور القرية شيوخ ورؤساء دول وكبار الشخصيات، وأجملهم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع حيث يتحاور معنا شخصيا.

٭ يقال إن الموروث الشعبي ليس حصيرة أو تلي بل أمورا أكبر من ذلك ما رأيك ؟

(شو) !!؟ هكذا ردت لأنها لم تفهم السؤال.ولدى شرح السؤال لها قالت: إذا جاءني سائح وطلب رؤية الحصير فهل سآتي له بالسجاجيد الغربية، فكل تفصيل في الموروث الشعبي مهم، المجسم والإنسان يكملان بعضهما البعض.

٭ هل تندمين على شيء؟

ــ أندم على أني أمية لا أقرأ ولا أكتب، ويا ليتني لم أتهرب من دروس المطوعة في طفولتي، واتحسر كثيراً لأني لا أجيد قراءة القرآن الكريم، وأنا سعيدة عندما أرى شباب اليوم المتعلم.

حوار وتصوير: فاطمة الشامسي