بدأت قناة سما دبي في دورتها البرامجية الجديدة بث »الناجحات« وهو من اعداد الأديبة باسمة يونس واخراج الفنان حسين محمود علي والمعروف بإخراجه العديد من البرامج الإذاعية والتلفزيونية والأعمال الدرامية في مجال المسرح والتلفزيون.

تنقل باسمة يونس فكرتها عن السبب في اعداد مثل هذا البرنامج المتخصص لإبراز المرأة ونجاحاتها بأنها ترى بأن المرأة في الإمارات وعلى الرغم من انها تمتلك شخصية مميزة ونجحت في ولوج العمل من أوسع أبوابه لكنها وحتى اليوم لا تظهر بصورتها الحقيقية امام الآخرين ممن لا يتوغلون في معرفة الإمارات من الداخل كما يجب ان تكون، حتى ان هناك من لايعرفونها أو ربما لا يرونها إلا بمظهر امرأة قد تتعلم مثل غيرها في خضم عصر الثورة المعلوماتية، ولان التعليم أصبح الزاميا للجميع لا أكثر، ولكنها في حقيقة الأمر، انطلقت وارتادت آفاقا من التعليم والعمل والنجاحات حتى ان هناك الكثير من الإماراتيات اللواتي أنجزن ما يفوق اعمال رجال يعملون منذ أزمنة طويلة.

تقول باسمة: »ربما هذا أكثر من غيره هو ما جعلني أفكر بضرورة ايجاد مثل هذا البرنامج الذي سيكون بمثابة دعم للمسيرة النسائية الناجحة في الإمارات وكي يعرض القدوة الصالحة والجادة والحقيقية في عصر اختلطت فيه المفاهيم ولم تعد الأجيال الجديدة المهووسة بالنماذج الغربية والمتلهفة لتقليد شخصيات من المخجل تقليدها.

ولم تدرك هذه الأجيال المستلبة قسرا من هو الذي يستحق الشهرة ومن هو الذي يتعدى بوجوده المجحف عليها تضيف: من واجبنا الاهتمام بتنقية الصورة وتوضيحها في عقول الشباب كي لا تخدعهم أوهام العصر وكي لا نكون أسبابا في تدمير وعيهم بلا رحمة، وهناك من يقذف الشباب بأحجار قاسية ناعتا اياهم بالتقصير في فهم الحقيقة وبالتعامي عن القدوة التي يجب ان يقتدي بها ولكنني أرى هذه الأجيال مظلومة وتستحق العون لانها لم تولد لتعرف بالفطرة من هو الأنموذج.

وهذا ما يشربونه من المجتمع وما يحصلون عليه من الاعلام الذي يقدم لهم خديعته الكبرى الملفوفة بالقراطيس الملونة، وكما حصلنا في شبابنا على دعم وتوجيهات الأكبر منا سنا وقعت علينا الآن واجبات ارشاد الأجيال الشابة وهو ما يجب ان نعجل فيه قبل استفحال المشكلة ووصولها إلى طرق مسدودة تصبح صعبة الإزاحة فيما بعد.

تعود باسمة يونس للحديث عن البرنامج فتقول: »ان برنامج »الناجحات« يعبر من خلال حلقاته عن شكر وعرفان المجتمع والعالم لوجود مثل هذه القدوة المناضلة التي سعت للتعلم والثقافة في دولة غنية كان بإمكانها ان تكتفي بجعل المرأة مجرد لوحة فنية ثمينة تضاف الى البيوت لتزيينها، لكن دولة الإمارات وضعت نصب عينيها سياسة مثبتة في الدستور تقضي بضرورة مساواة المرأة بالرجل في كل الحقوق التي تستحق ان تنالها كالتعليم والتجارة والتملك وغيرها.

وها هي المرأة ترد الجميل وتقدم للإمارات التي ساندتها نجاحات متميزة تظهر من خلال حلقات البرنامج، ومن خلال مجموعات الضيفات اللواتي اختلفت شخصياتهن واعمالهن ووظائفهن ومهنهن لكنهن تشاركن الطموح والوعي وتقاسمن حب الوطن وتنادين بالإخلاص لأجله« سوف يخرج مشاهد هذه الحلقات بفكرة أكثر وضوحا عن معنى القدوة التي يرغب بأن يريها لبناته ويتمنى ان يعثر فيهن عمن يمكن ان تصبح ناجحة ومتميزة ويشار إليها بفخر وامتنان.

« تضيف: »ان برنامج »الناجحات« يقدم أيضا من خلال مضمونه المنقسم إلى ثلاث مراحل في حياة كل شخصية، الكيفية التي استطاعت المرأة من خلالها ان تجتهد وتدرس وتعمل لتشق طريقا عبر تخصصات كانت تتعمد تجنبها وعدم التطرق إليها، وتخوض مهنا جديدة لم يسبق لها العمل بها وان تفوز فيها بمناصب عالية وقيادية.

ولا يكتفي البرنامج باستعراض مسيرة نجاحات النساء فيه لكنه يوازي ذلك مع تطور ونمو الدولة الداعمة للمرأة والحاثة لنجاحاتها في هذا السياق وبلاشك فقد أثبتت كل شخصية استضافتها الحلقات المعروضة والتي تنتظر البث قريبا، بأنها جزء أساسي ومهم من هذا التطور وبأن تواجدها على ساحة العمل والتعليم بمشاركة كاملة ومتساوية مع الرجل له اكبر الأثر في تسمية الإمارات دولة متقدمة وفي دفعها إلى صفوف الدول العريقة في التقدم على الرغم من حداثة سنها وتطورها.

وعن البرنامج حدثنا كذلك المخرج حسين محمود وقال بأنه يرى في »نجاح وانجازات ضيفات هذا البرنامج علامة فارقة في تاريخ المرأة الخليجية والعربية وهو ما تسجله الصورة وتلتقطه آلات التصوير لتثبيته في ذاكرة التاريخ المدعوم بالتكنولوجيا.

يضيف مختتماً حديثه: »ان جمال العمل في هذا البرنامج انه يتحدث بلغة متناغمة بين كل ضيفة وبين ما يقال عنها وبين انجازاتها كأنها تنسجم وتتحول كل حلقة بالتالي إلى قصيدة فنية بالغة الجمال. لقد رأيت الكثير من النساء الناجحات في العالم وقدمت الكثيرات منهن عبر برامج واعمال فنية لكنني اليوم أؤكد بان انجاز المرأة الإماراتية مبهر ويستحق ان يشاد به وهذا البرنامج اهداء لجهودها وبطاقة شكر على ما تفعله لأجل المستقبل وبهدف ايجاد مجتمع متساو ومستقر«.

دبي ـــ »البيان«: