اللجنة الاجتماعية الفلسطينية بأبوظبي وبالتعاون مع نادي تراث الإمارات تستضيف مسرح »الطنطورة« من خلال عروض لمسرحية الدمى »القدس والصندوق« والتي تعرض لأول مرة في الإمارات، كما سيقام اليوم الاثنين مؤتمر صحافي في نادي التراث لتكريم مخرج المسرحية الفنان »نضال الخطيب«.

حول طبيعة العرض المسرحي وجذور تأسيس »مسرح الطنطورة« قال مؤسسه المخرج الفلسطيني نضال الخطيب: تم تأسيس مسرح »الطنطورة« ـــ ألوان سابقاً ـــ في عام 1995م في مدينة رام الله.

وهو مسرح شعبي فلسطيني يقوم على فكرة »الدمى«، ويقدم أعماله للفئات المهمشة من الأطفال والكبار في معظم قرى المجتمع الفلسطيني، وخاصة تلك المناطق البعيدة والمخيمات، ويعتمد في نصوصه المسرحية على إيجاد أجواء من المتعة الهادفة لأطفال فلسطين في ظل الظروف البالغة القسوة التي تمر بها الأرض المحتلة.

ومحاولة تعميق رابطة الطفل الفلسطيني بأرضه وتعريفه بتراثه وتقاليده وكل ما يتعلق بها من جذور تاريخية، لقد قدمنا خلال السنوات العشر الماضية ما يقارب 2600 عرض مسرحي بمعدل 250 عرض في السنة.

وشاركنا في العديد من المهرجانات الدولية؛ في كندا والولايات المتحدة وأوروبا، ومن أبرز العروض التي قدمناها (تغريب العبيد ـــ أنصار، الذي أخذ اسمه من معتقل أنصار الشهير.

وقد استمر هذا العرض لخمس سنوات متواصلة ـــ أمير المطر ـــ خمخموم الذي يتحدث عن بعض الأخلاقيات السلبية في المجتمع ـــ حفنة القمح ـــ بطو في الخليل ـــ ميمي وتوسي ـــ حلم وحليمة، الذي يتحدث عن قضايا المرأة) ونتاجنا الأخير »القدس والصندوق« الذي نقدمه في أبو ظبي لأول مرة وهو موجه لطلاب المدارس من فئات عمرية مختلفة، وهو عرض يمثل شمعة أطفال بريئة في فضاء داكن.

إضافة لتأسيسه »مسرح الطنطورة« فإن المخرج نضال الخطيب وشريكته في الحياة والعمل ميسون أبو عين مع الفنان أحمد أبو شرحة؛ قاموا بتصميم الديكورات والدمى المتنوعة –التي تبلغ 40 دمية لغاية الآن ـــ بمواد خام بسيطة وبجودة، ويسعى الخطيب في السنوات المقبلة إلى تطوير المفهوم البصري لمسرحه الذي يقع ضمن تصنيف »مسرح العرائس«.

عرض »القدس والصندوق« عرض أطفال متطور من الناحية الذهنية.ويتلخص العرض في رحلة يقوم بها طفل فلسطيني من قطاع غزة المحرر إلى مدينة القدس المحتلة مروراً بالمناطق الفلسطينية المختلفة متعرفاً على تراث كل مدينة من مدن فلسطين المختلفة .

ويصادف في طريقه بعض العقبات التي تواجه الطفل الفلسطيني في حياته اليومية مثل فرض منع التجول، إغلاق الطرق بالحواجز، الجدار الفاصل، وصولاً في النهاية إلى مدينة القدس والتي يدخلها هو ومجموعة من الأطفال فرحين منتصرين.

يهدف العرض إلى تعريف الأجيال الناشئة بالتراث الفلسطيني، المدن الفلسطينية، جوانب الحياة العادية للشعب الفلسطيني، الأغاني والرقصات والموسيقى الفلسطينية التقليدية.

وتجري العروض يومياً في نادي تراث الإمارات وستستمر حتى 19/12/2005.

أبوظبي ـــ محمد الأنصاري: