استراتيجية الحفاظ على تراث أبوظبي طرحت داخل فعاليات ملتقى التراث العالمي، وقد وضع هذه الاستراتيجية فريق من الخبراء تحت إشراف اليونسكو، وزاروا أبوظبي خمس مرات انتقلوا فيها إلى الكثير من المواقع داخل الإمارة وعقدوا اجتماعات عدة، وساند عمل الخبراء الباحثين في قسم التراث الثقافي هيئة أبوظبي للسياحة.

وقد وضعت الاستراتيجية أولويات قائمة على مجموعة من المشاريع التي بلغ عددها 19 مشروعاً مرتبطة بالقضايا الملحة وتعد هذه المشاريع نقطة الإنطلاق حيث من خلالها يمكن تنفيذ المقترحات الأخرى المتضمنة في تقارير الخبراء.

وتهدف الإستراتيجية إلى الحفاظ على تراث المنطقة وهويتها المحلية وتنميتها مع التأكيد على إشباع الاحتياجات والتوقعات الاقتصادية والاجتماعية والجمالية للمواطنين ومراعاة الاحتياجات للحفاظ على هذا التراث وإدارته.

وحددت الاستراتيجية عشرة بنود تتضمن وضع مدخل تخطيطي للحفاظ على التراث الثقافي وتعزيزه، والحاجة إلى عملية بالغة الدقة لإدارة المناطق الطبيعية الثقافية في الدولة، والحالة الحرجة للتراث الثقافي المعنوي فالحرف اليدوية والصناعات الثقافية والاهتمام بها.

والإشادة إلى أن نوعية المعلومات المتوفرة حول التراث الثقافي ليست بالمستوى المطلوب مع غياب التشريع الحديث للحفاظ على إدارة التراث الثقافي فهناك حاجة لقانون اتحادي مع إصلاح قانون الآثار الحالي لإمارة أبو ظبي بما يتماشى مع المعايير الدولية مع الحاجة إلى تفويض هيئة جديدة لإدارة موارد التراث الثقافي بشكل شمولي، مع الافتقاد إلى منهج رسمي يحدد نوعية العناصر ومكونات التراث الثقافي التي ينبغي تدريسها في المستوى التعليمي، والحاجة إلى زيادة الوعي بين أفراد المجتمع المحلي ومن الشركاء المهمين في مجال السياحة حول أهمية التراث بمختلف أوجهه وأهمية الحصول على دعمهم.

واعتبرت الدراسة ان تعريف منتجات إمارة أبوظبي السياحية وتطوير صورة تعريفية للمنطقة أمر حيوي وملح من اجل الترويج للمكان باعتباره جاذبا سياحيا وغير مغر.

وكنتيجة لتحديد هذه القضايا فإن هناك مجموعة من الأولويات ينبغي النظر فيها بعين الاعتبار بالإضافة إلى سلسلة من المشاريع المتصلة بها وتحددت هذه الأولويات بعشر نقاط أساسية منها المحافظة على التراث الثقافي المهدد بالنمو الحضاري، وإعلان المناطق الطبيعية للدولة، ووضع إطار عام للحفاظ على التراث الثقافي المعنوي، ورسم صورة ثقافية حقيقية لإمارة أبوظبي تقدم الشخصية المتميزة للمكان مع وضعها في الخريطة السياحية لمنطقة الخليج.

وخلصت الدراسة إلى أنه هناك مجموعة من الشروط والتطبيقات الأساسية ينبغي توفيرها من أجل أن يتم تنفيذ الإستراتيجية المقترحة بصورة فعالة وتشمل الإطار القانوني الذي يحدد مكونات التراث ومجالات التدخل، وإنشاء جهة فعالة في اتخاذ القرارات وتوفير الموظفين المناسبين، والتعاون عن قرب بين المؤسسات الفيدرالية والمحلية ذات الصلة بتنفيذ الإستراتيجية.

أبوظبي ـــ عبير يونس: