حلق المنطاد الإماراتي فوق سماء دبي احتفالاً باليوم الوطني للدولة بقيادة الطيار عبدالعزيز ناصر ومساعده حسين ناصر، وبإشراف إسماعيل ناصر المدير الفني للفريق الذي وصل متأخراً يوم الجمعة الماضي عن موعد تحليقه الأول فوق دار الاتحاد لمشاركته في التحليق في جنوب افريقيا.
ولدى وصول الطاقم إلى القرية العالمية مساء، بدأت التحضيرات على عجل من أجل بدء التحليق بمنطاد هوائي فوق القرية وهذا ما حدث فعلاً، فقد قام الطاقم بفك المنطاد الذي يتكون من جسمين أساسيين.
وهما: الكتلة الخشبية التي تحوي اسطوانات الغاز والقبطان، والجسم الأعلى وهو »البالون« الذي يتم تسخين الهواء في داخله فيحمل الكتلة الخشبية بمن فيها.
وحلق المنطاد بعد ساعتين من التحضيرات الجادة، لفترة قصيرة كانت بمثابة الهدية الرمزية، التي يمكن أن يقدمها الطاقم في هذه المناسبة الوطنية الغالية، لا سيما وأن البالون زينت ألوانه صورة ضخمة للفقيد الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وقد كتب عليه باللغة الانجليزية: »لن ينساك العالم يا زايد«.
وتأسس فريق الإمارات للمنطاد قبل عامين من الآن ويقوده الطيار عبدالعزيز بن ناصر خريج هيئة الطيران المدني البريطاني، وقد حلق علم الإمارات عالياً فوق سماء مدينة جيليزنوفوسك الروسية بعد النجاح الذي حققه فريق الإمارات للمنطاد في مهرجان أقيم بمناسبة مرور 195 عاماً على بناء المدينة تحت شعار:
»العالم لن ينسى زايد« وحلق الفريق بصورة باني الدولة في المهرجان الذي أقيم أخيراً بنجاح مماثل في لندن واستراليا.ونجح الفريق أيضاً في الترويج للدولة سياحياً وثقافياً واقتصادياً وكان الفريق العربي الوحيد الذي يشارك في تظاهرات كهذه.
وأكد عبدالعزيز لــ »البيان«: إن الفريق نجح في تحقيق حضور متميز للإمارات في الأماكن التي شارك فيها بشكل كامل سواء في موسكو أو في لندن أو في استراليا.
والدليل على هذا النجاح تمثل بالتغطية الإعلامية الكبيرة التي حصلت للفريق الإماراتي الطائر واهتمام المسؤولين فيها بالفريق والحضور الكثيف من الجمهور أمام المنطاد الذي حمل صورة المغفور له الشيخ زايد وعلم الإمارات.
وأشار عبدالعزيز إلى »أن هذا ما كان ليحصل لولا دعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة راعي فريق الإمارات للطيران بالمنطاد، والذي قدم لنا ما نحتاجه من دعم«.
وقال عبدالعزيز إن اللافت في مشاركة فريق منطاد الإمارات في مهرجان مدينة جيليزنوفوسك هو إعجاب الحضور والجمهور الروسي الشديدين في أداء الفريق الإماراتي وتميزه إلى درجة إطلاق الجمهور اسم »النجم اللامع« على فريق الإمارات.
وأكد عبدالعزيز في معرض حديثه أيضاً بأن الفريق الإماراتي حرص في كل جولة على ملازمة مترجم من أجل تسهيل إيصال المعلومات عن الإمارات ونهضتها الاقتصادية والاجتماعية إلى شعوب الدول، التي تم زيارتها باللغة واللهجة التي يفهمها سكان هذه الدول.
وعن مشاركة الفريق الإماراتي في مهرجان بريستول السنوي الذي أقيم في لندن تحت الشعار ذاته: »العالم لن ينسى زايد«، يقول الطيار عبدالعزيز ناصر:
»إن فريق الإمارات الذي شارك في هذا المهرجان عبر عن مشاعر العالم الصادقة تجاه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله ولدولة الإمارات والمدى الحضاري والثقافي والإنساني للدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.
لافتاً إلى أن المنطاد الإماراتي المشارك في هذا المهرجان تم رسمه بصورة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وعلم الإمارات الأمر الذي شكل فسيفساء رائعة زينت سماء بريطانيا«.
ويكشف مدير الفريق إسماعيل ناصر أن الفريق يعمل حالياً على تجهيز أكبر منطاد في العالم تحت اسم: »دلة أبوظبي الذهبية« الذي سيكون فريداً من نوعه سواء من حيث الارتفاع الذي سيصل إلى 42 متراً أو من حيث قدرته على حمل معالم الإمارات الحضارية والسياحية والاقتصادية.
كما يجري فريق الإمارات للمنطاد بإشراف خالد ناصر نيابة عن الفريق اتصالات مع الشركات العالمية المختصة بشأن تصنيع أكثر من منطاد تمهيداً لإدخالها الخدمة والمشاركة في البطولات المحلية والعالمية.
وسيدخل هذا المنطاد مجال الطيران خلال الأشهر المقبلة لاستخدامها في الترويج لدولة الإمارات وخاصة مدينة أبوظبي كوجهة سياحية وثقافية واقتصادية من الطراز الأول.
وأعلن ناصر بأن الفريق يسعى للمشاركة في بطولة العالم للطيران بالمنطاد في اليابان في العام المقبل لتكون دولة الإمارات أول دولة عربية تنضم إلى هذه البطولة العالمية. كما يعمل الفريق بدعم المسؤولين والجهات المعنية على إنشاء نادي منطاد الإمارات وتشكيل سباق سنوي يقام بالدولة.
يذكر أن ممارسة فريق الإمارات لرياضة الطيران بالمنطاد ليست هواية بل هي مصقلة بالعلم ومعترف بها عالمياً، إذ إن الفريق عضو في هيئات عالمية لطيران المنطاد منها نادي بريطانيا لطيران المنطاد BBAC »بي بي إيه سي« وعضو هيئة المناطيد الاسترالية ABF »أيه بي إف«.
كتب ــ جمال آدم
