أحيا العالم أمس، اليوم العالمي لمكافحة »الإيدز« وسط معلومات وأرقام تشير إلى أن هذا المرض الذي أدى إلى وفاة أكثر من 25 مليون شخص في العالم، بينهم 3 ملايين قضوا خلال العام الجاري، إلى جانب أربعين مليونا آخرين يحملون الفيروس، لم يسجل أي تراجع، وكذلك وسط تصريحات ونداءات تحمل شعار »أوقفوا الايدز ونفذوا الوعود« تمثل رسالة موجهة إلى الحكومات والجهات المانحة بأن المواجهة لم تؤد إلى النتائج المرجوة حتى الآن.
واعترف الصندوق العالمي لمكافحة الايدز والسل والملاريا، وهو إحدى اكبر الجهات الممولة لمكافحة المرض، الأسبوع الماضي بنقص الأموال عبر اطلاقه نداء لجمع 3.3 مليارات دولار تنقص من أصل 7.1 مليارات ضرورية لمكافحة الوباء في 2006ـــ 2007 .
لكن قيمة مجمل الاحتياجات (وسائل العلاج وتأهيل الطواقم والأيتام...) اكبر بكثير من ذلك وتقدر بشكل عام ب15 مليار دولار العام المقبل و18 ملياراً في 2007 و22 مليارا في 2008 .
وكشف التقرير الأخير للبرنامج المشترك للأمم المتحدة حول الايدز ومنظمة الصحة العالمية ان كل يوم يشهد إصابة حوالي 14 ألف شخص بينهم نحو إلفي طفل تقل أعمارهم عن 15 عاما، بالفيروس. وفي 2005، أصيب خمسة ملايين شخص بالفيروس. ومن اصل 40.3 مليون شخص مصابين بالفيروس في العالم، هناك أكثر من عشرة ملايين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما.
واحتفلت آسيا باليوم العالمي للايدز أمس بتوزيع عوازل طبية مجانية وألعاب على الهاتف المحمول وعقد اجتماعات حاشدة تهدف الى التوعية بالمرض الذي يقتل ملايين الأشخاص في الدول الغنية والفقيرة كل عام.
وافتتحت الأمم المتحدة هذه المناسبة السنوية بالدعوة الى »رد استثنائي« على هذا الخطر وقالت انه بينما انخفضت معدلات الإصابة بين البالغين في بعض الدول بسبب زيادة استخدام العازل الطبي والتغييرات في السلوك الجنسي استمر الوباء في النمو.
وفي كمبوديا حيث قتل الايدز 100 ألف شخص وترك 70 الف يتيم تجمع آلاف الأشخاص في العاصمة بينما اخذ كثيرون يلوحون بأعلام عليها رسائل بشأن الجنس الآمن.
وتمكنت كمبوديا من إبطاء معدل الإصابة بين البالغين لكن السلطات تقول ان الثقافة البوذية المحافظة أسهمت في انتشار المرض.
ومن المقرر ان تبدأ حكومة الصين التي تشعر بالقلق من ان انتشار الايدز يمكن ان يدمر النمو الاقتصادي حملة توعية بالايدز لتثقيف ملايين العمال المهاجرين مثل المزارعين الذين يذهبون الى المدن بحثا عن وظائف بأجور أعلى.
وقال وزير الصحة جاو جيانج ان الصين تهدف الى إبقاء عدد المصابين بفيروس الايدز عند اقل من 1.5 مليون بحلول عام 2010 وهو توقع أقل بكثير من عشرة ملايين إذا لم تتخذ إجراءات كافية. وفي الكاميرون، قال وزير الصحة أوربين أونو ان نحو 28 ألفا من سائقي شاحنات المسافات الطويلة في الكاميرون سيتلقون واقيات ذكرية مجاناً خلال السنوات الخمس المقبلة في مسعى للحد من المعدلات المرتفعة للإصابة بفيروس الايدز في الدولة الواقعة في غرب إفريقيا.
وأضاف ان المشروع الذي تموله كندا يهدف إلى أن يخفض بشدة معدل الإصابة بفيروس »اتش.اي.في« المسبب للايدز بين سائقي الشاحنات من 15 في المئة مقارنة مع ستة في المئة في باقي سكان الكاميرون ككل.
وقال أحد العلماء الذين ساعدوا في اكتشاف فيروس »اتش.اي.في« المسبب لمرض نقص المناعة والمكتسب »الايدز« انه احرز تقدما باتجاه انتاج لقاح مضاد للمرض، وأنه يأمل في بدء تجربته اكلينيكيا في عضون نحو عام. وقال الدكتور روبرت جالو مدير معهد علم الفيروسات البشرية التابع لجامعة ماريلاند ان النتائج المستقاة من الدراسات على الحيوانات مشجعة.
ويعتقد العلماء ان اللقاح هو الأمل الأفضل للقضاء على وباء الايدز العالمي الذي قتل قرابة 3.1 ملايين شخص هذا العام. لكن اتضح ان التغلب على الفيروس أكثر صعوبة مما توقعه العلماء. وتلقت اندونيسيا تحذيراً من الأمم المتحدة بأنها على مشارف وباء لمرض فقدان المناعة »الايدز« وحثتها على التحرك بسرعة لمحاربة انتشاره.
جاء ذلك على لسان رئيس البرنامج المشترك لفيروس »اتش.اي.في« و »ايدز« التابع للأمم المتحدة بيتر بيوت الذي وصف اندونيسيا بأنها الخط الأمامي الجديد لوباء الايدز. وتقدر اندونيسيا عدد المصابين بالفيروس المذكور المسبب للايدز لديها بــ 90.000 على الأقل.
عربيا، أعلن الدكتور سعيد دروزة وزير الصحة الأردني عن رصد 421 إصابة بالايدز من بينهم 155 أردنياً. واعتبر دروزة الأردن من البلدان ذات المعدلات المنخفضة في الإصابة إلا أنه أقر ان أعداد المصابين بالمرض من الأردنيين ضعف الأرقام المسجلة في البرنامج. وقال في تصريحات صحافية أن مسؤولين في البرنامج الوطني يعتقدون بأن مقابل كل إصابة واحدة هنالك عشر حالات مصابة غير مكتشفة.(الوكالات)