من ضريح الرئيس الراحل حافظ الأسد إلى ضريح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان »رحمه الله«، حمل ثلاثة رحالة سوريون رسالة السلام والمحبة وقطعوا على ظهور الخيول أكثر من 2600 كم حتى الآن تحت شعار »نعم للسلام العادل والشامل لا للإرهاب«.
الرحالة الثلاثة هم إحسان جاد الله نصر وولدا عمه حافظ وأجندي وصلوا ضريح الشيخ زايد في أبوظبي وقرأوا الفاتحة على روحه الطاهرة يوم الأربعاء الماضي، بعد أن مروا على دولتين عربيتين هما الأردن والسعودية وصولا إلى الإمارات، وقد نالوا في أبوظبي التكريم الذي يستحقونه من قبل ديوان رئيس الدولة صاحب السمو خليفة بن زايد آل نهيان »حفظه الله«، وسلموا بطاقة محبة من الشعب السوري لدولة الإمارات حكومة وشعبا عرفانا منهم بحكمة حكامها ووقوف أهلها الدائم مع سوريا في دعم القضايا الوطنية.
كما نال الرحالة الثلاثة في أبوظبي تكريما من الأمين المساعد للهيئة العامة للشباب والرياضة عبد المحسن الدوسري والسفير السوري في الإمارات رياض نعسان آغا، قبل أن تتواصل رحلتهم إلى دبي ليصلوا مكاتب »البيان« التي استقبلتهم للحديث عن الرحلة الطويلة والمتواصلة إلى عمان واليمن ومن ثم العودة جوا إلى الأراضي السورية.
تحدث قائد المجموعة إحسان جاد الله نصر عن هوسه بالترحال وولعه بهذه الهواية التي يمارسها منذ سنوات، وبرر اختيار مجموعته لقطع هذه المسافة على ظهور الخيل بالرغبة بالعودة إلى تراث الأجداد، وقال: »الخيول ظهرها عز وبطنها كنز.. وطالما أن الرحالة الأوروبيين استخدموا طرقا مختلفة في رحلاتهم ترتبط بحضارتهم، فلم لا نستخدم نحن الخيول التي تعبر عن الأصالة والحضارة العربية.
وعن الصعوبات التي واجهتهم خلال الرحلة أكد الرحالة السوريون أن متعة الرحلة كانت أكبر من المعوقات، وأوضح إحسان نصر بأن صعوبات الرحالة عادة تكمن في تعثر حصولهم على الفيزا من بعض الدول، مؤكدا أن هذا الشيء لم يحصل معه في الإمارات وناشد جميع الدول التعامل مع الرحالة العرب أسوة بدولة الإمارات من حيث حفاوة الاستقبال وتسهيلات الدخول والإقامة.
وأبدى الرحالة الثلاثة إعجابهم بالنهضة العمرانية الكبيرة التي تشهدها الإمارات، إضافة إلى تطور المرافق السياحية والنهضة الثقافية، ووصفوا شعب الإمارات بالشعب الطيب الذي يرحب بالضيف ويقابله بابتسامة دائمة.
وتحدث إحسان عن رحلة سابقة سيرا على الأقدام قادته إلى الإمارات عام 1996 وكان فيها وحيدا وكان شعارها »ليعش أطفالنا بسلام«، كما أشار الرحالة السوري إلى ولده قصي الذي يعد أصغر رحالة في الوطن العربي بعد أن قطع برفقة والده 1400 كم سيرا على الأقدام.
