الشرطة تطبق القانون، ولكن التعامل بروح القانون مطلوب في بعض الأحيان وخاصة في المواقف الإنسانية وهذا ما حدث في التعامل مع خلاف بين زوجين بينهما عشرة استمرت 16 عاما أثمرت 8 أولاد، ولكن حدة الخلاف بينهما وصلت إلى مركز الشرطة.
في الأحوال العادية يتم التحقيق في المحضر وإحالته إلى المحكمة، لكن ما حدث في مركز شرطة بر دبي غير ذلك بالمرة حيث تخلى فريق العمل المكون من النقيب محمد أحمد يوسف والملازمين ماجد عيسى علي وفهد سيف بن طوق والشرطي علي حسين صالح المحقق الجنائي بالمركز عن تطبيق القانون بحذافيره وتعاملوا مع بلاغ إحدى الزوجات ضد زوجها المواطن بروح القانون وأجروا محاولات لإصلاح ذات البين بينهما ونجحوا في مهمتهم الإنسانية العاجلة!
وقد حدث أمس أن زوجة أحد المواطنين وأم أولاده الثمانية ذهبت إلى مركز شرطة بر دبي لتحرير محضر ضده تطالبه بمبلغ من المال ــ 8 آلاف درهم-كان قد حصل عليه منها قبل الخلافات الزوجية بينهما، وتمسكت بحقها في المحضر وأصرت على إحالة المحضر إلى المحكمة للحصول على حقها من الزوج.
وبعد محاولات لتهدئتها استدعى المحقق علي حسين صالح الزوج وفي حضور الزوجة وبدأ-كما يقول- في محاولات الصلح وتذكيرهما بسنوات العشرة بينهما وبمستقبل أبنائهما في حالة الانفصال أو الطلاق ولم تستمر المحاولات طويلاً فقد استعاد الزوجان بريق الذكريات ولمعت في عيونهم لحظات المودة والصفاء وصورة أبنائهم فجاءت الاستجابة للصلح سريعة وتنازلت الزوجة عن المحضر وخرج الزوجان من مركز شرطة بر دبي بأكف متعانقة بعد أن نجح الشرطي وبذكاء اجتماعي مطلوب في الحفاظ على مستقبل أسرة قوامها 10 أفراد من التشتت والتمزق.
دبي ـــ عادل السنهوري: