هنا أوّل محطّه للحزن ترسم لجرحي باب
وتجعل صورتك زاير ومفتاح العنا طيفه
سهر كل الذي أحياه لو هي كثرت الأسباب
ولوّ إنّي بعزّ النوم أسهر مَعْ سواليفه
جفا وَصْل وجفا بعْد! وعلي تتزاحم الأبواب
إلين أمسى الفراق آخر جبان يْطولني سيفه
تعَب جفني وهو يسهر.. يشبّ العاطفه لو ذاب
على خبري غدى هو (حاتم) وصار السهر ضيفه
وانا مَعْ كل هذا لذْت في صمتي وْصرْنا أصحاب
ولا همّه وصار الهجر من أغلى مواليفه
كتاب الذنْب مثقل بالهموم وشرهة الأحباب
إذا كان الوفا ذَنْبي يعاقبني على كيفه
ويهملني سوات الناس للشاعر إلى من غاب
ولَوْ الشعْر مركب صارت أقلامي مجاديف
وفي أوَّلْ محطّه للحزن حفله وكتب كْتاب
وهذا الحزن أوّل من عقد جرحي على سيفه