يا حلم ليلٍ تَرَكْ بي هاجس العَبره

ممزوجةٍ من هموم الدهر واحزاني

طال النيا والرجا حرفٍ ملا سطره

لا هو وصل له ولا هو بَدَّدْ أشجاني

أكظم وحزني عليه يْبَانْ من نظره

طغت مشاعر غلاه بْكل وجداني

من تحت حدب الحنايا بانيٍ قصره

من بين نبض الخفوق وتاج شرياني

من ضيم فرقاه لجّت خافقي حسره

من طول بعد النيا لى به تحدَّاني

لو هو عرف حالتي باقول وش عذره

مير أدري أنه غتير بْكل ما جاني

قلبي تحمَّلْ هموم الوجد من صغره

ذوب الصخر ذاب لولا قوّة إيماني

أصبّره بالقوافي لى نفذ صبره

ويطول في ساحة أهل الشِّعر ميداني

سرجت له من فنون القافيه مهره

تقصر خطى عاذلي عَنْها وعدواني

أسوقها بالوفا للي علا قدره

اللي بْمَدَّةْ جميل الفعل مِتْفاني

أموت واحيا وانا في طاعته وامره

وان حل طاريه دمع العين يعصاني

ما انساه لين الجسم ينضم في قبره

وساعة تغطّي ملامح وجهي أكفاني