حذر مسؤول في منظمة الصحة العالمية أول من أمس، بعد تأكيد الصين أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور لديها، بأنه من المحتمل أن تشهد الصين مزيداً من تفشي دواجنها وربما بين البشر في أشهر الشتاء المقبلة. وكانت الصين أعلنت الأربعاء الماضي وفاة امرأة في إقليم انهوي شرق الصين بسلالة »اتش. 5 ان. 1« من إنفلونزا الطيور والتي يشتبه في أنها سبب وفاة فتاة عمرها 12 عاماً في هونان جنوب الصين الشهر الماضي.

كما تأكدت إصابة شقيقها البالغ من العمر تسع سنوات بالسلالة نفسها لكنه شفي. وقال هينك بيكدام كبير مسؤولي منظمة الصحة العالمية في بكين إن المنظمة »تسعى إلى مزيد من المعلومات« عن إصابة بشر محتملة في إقليم لياونينج في أقصى شمال الصين.

والصين هي الآن خامس دولة بها وفيات مسجلة بسبب فيروس »اتش. 5 ان .1«، فيما تتزايد المخاوف من أن يفجر الفيروس الوباء المقبل. وقال بيكدام للصحافيين »نتوقع حدوث مزيد من التفشي بين الدواجن«، مشيراً إلى أن فيروس »اتش. 5 ان. 1« الذي يسبب إنفلونزا الطيور يمكن أن يعيش لفترة أطول في الطقس البارد.

ومضى يقول »طالما أن هناك تفشياً بين الدواجن فإن البشر سيكونون معرضين للفيروس، ويمكننا توقع احتمال إصابة بشر«. وقدمت الصين أول من أمس تغطية شاملة لأولى الإصابات البشرية بإنفلونزا الطيور. ونشرت الصحف صوراً لأقارب الضحايا المذهولين في تعارض مع التغطية الأولية لأزمة وباء التهاب الجهاز التنفسي الحاد »سارز« قبل عامين عندما حاولت الصين تكتم الوباء في مراحله الأولى.

وقال بيكدام إنه وجد أن رد فعل الصين بالنشر عن تفشي إنفلونزا الطيور بين الدواجن »مشجعاً للغاية«. لكنه أضاف أن الصين تواجه صعوبات خاصة في احتواء المرض حيث إن لديها 14 ملياراً من الطيور الداجنة تتم تربية 17 بالمئة منها في البيوت.

وقالت وزارة الصحة في اندونيسيا أول من أمس إنه حدثت حالتا وفاة اخريان بإندونيسيا بعد أن أكدت الاختبارات التي أجريت في معمل في هونغ كونغ ذلك ليرتفع إلى سبعة عدد وفيات المرض في البلاد. والحالتان الأحدث لامرأة عمرها 20 عاماً توفيت مطلع الأسبوع وفتاة عمرها 16 عاماً توفيت الأسبوع الماضي. وكلتاهما تعاملتا مع دجاج نافق.

وقالت هونغ كونغ انها زادت من عمليات المراقبة عند معابرها الحدودية مع الصين. وسيعاد تشغيل ماكينات عرض درجات الحرارة عند نقطتي تفتيش لو وو ولك ماتشو الحدوديتين اللتين تعتبران من بين النقاط الأكثر نشاطاً في العالم في غضون 18 ساعة.

وفي السياق ذاته حذر خبير الصحة الأميركي الدكتور روبرت ويبستر من إمكانية انتقال فيروس إنفلونزا الطيور بين البشر عن طريق المصابين بمرض نقص المناعة المكتسب »الايدز« خاصة في منطقة شرق افريقيا.

وقال ويبستر في كلمة ألقاها خلال مؤتمر نظمه مجلس العلاقات الخارجية بنيويورك حول مرض إنفلونزا الطيور ان منطقة شرق افريقيا وان كانت لم تسجل حتى الآن أي إصابات بمرض إنفلونزا الطيور إلا ان انتشار الإصابة بمرض الايدز هناك يزيد من مخاطر انتقال فيروس إنفلونزا الطيور بين البشر حال ظهوره.

ونقلت شبكة »بي بي سي« البريطانية أول من أمس عن ويبستر الخبير في مركز أبحاث مستشفى سانت جودي في مدينة ممفيس الأميركية قوله إن جهاز المناعة لدى المصابين بمرض الايدز يكون ضعيفا للغاية مما يحول الشخص المريض إلى عائل مناسب لفيروس إنفلونزا الطيور ويسهل فرص انتشاره وانتقاله من إنسان لآخر. وفي فيتنام قال مسؤول الصحة إن إنفلونزا الطيور اكتشفت في أربع مقاطعات أخرى.

وبهذا يصل عدد المقاطعات والمدن الفيتنامية التي أصيبت بالمرض في آخر موجة تفش للمرض إلى 17. وكانت أول موجة للمرض بدأت في أوائل عام 2004 حيث ورد ظهور حالات إصابة في 57 مقاطعة ومدينة فيتنامية.

وفي مقاطعة سونلا اشتكى المسؤولون الزراعيون المحليون أمس من أن الخطة الوطنية لحقن الطيور بالمصل المضاد للمرض لم تصل بعد إلى المقاطعة الجبلية.

وكان فان فان خاي رئيس وزراء فيتنام تعهد في وقت سابق من الأسبوع الحالي بتخصيص مبلغ 82 مليون دولار إضافية في سبيل مكافحة الفيروس الذي من الممكن أن يتحول إلى وباء بين البشر. (وكالات)